.
.
.
.

هل أصبح «هلال» التجارب؟!

جمال القاسمي

نشر في: آخر تحديث:

لم يصل نادي الهلال السعودي في مسيرته الحافلة بالانجازات والالقاب في سنوات سابقة، الى ما يصل اليه الحال الآن من محطات ومواقف اصبحت مرهونة على حدث مفاجئ، ولحظات عاطفية وحتى عشوائية، يتم من خلالها تحديد مصير النادي الجماهيري الشهير الى العديد من المسارات والاتجاهات، والتي لا تتناسب وتاريخه الذي عرف أنه مجموعة من المعايير والأسس التي مضت عليها مؤسسات كروية وأندية اخرى!
وأنا أتابع حالة التخبط التي يعيشها النادي هذه الأثناء وخلال سنوات أربع سابقة، لا استبعد أن تكون الادارة الحالية التي يترأسها الأمير عبدالرحمن بن مساعد مشاركة فيها لاعتبارات أن القرارات المفصلية التي اعنيها، هي التي ساهمت ان يبتعد النادي عن هيبته التي عرف عنها ويظل وجوده خلال الموسم مقتصرا على كأس ومجموعة انتصارات!
لقد ذكرت في مقالات سابقة عن الحالة المزرية من التعاقدات التي يمر عليها النادي، وما بقاء غالبية اللاعبين الأجانب على دكة الاحتياط، الا التأكيد على عدم مقدرة الادارة في تجاوز أخطاء المواسم السابقة والظهور، كما هي الحالة الطبيعية التي يفترض ان يكون عليها النادي الزعيم.
لا خلاف قطعا على الجهود التي قدمها ولا يزال يقدمها الأمير عبدالرحمن بن مساعد، فهو من الكفاءات القيادية التي يشار اليها بالبنان لما تمثل من خلال ظهوره من هدوء وحكمة وتفاصيل قيادية أخرى، الا أن كل ذلك لا يعني أن لا نتوقف عند أخطاء يمكن وصفها بالقاتلة تلك التي تضمنتها التعاقدات خلال السنوات الأخيرة والتي تمثلت في لاعبين غير مجديين ومدربين لم يقدموا الجديد، وهي نفسها التي أحدثت حالة من عدم الاستقرار، وساهمت في أن يكون النادي الأزرق محطة من محطات التجارب والقياس!
مؤخرا عاد اسم نجم الفريق المعتزل سامي الجابر للظهور، حتى يكون المدرب القادم الذي سيخلف المدرب القادم من الفريق الاولمبي زلاتكو، وهنالك من الأحاديث ما يكفي أن نشاهد الجابر هو المدرب الرسمي للفريق، وهي واحدة من تجارب يحاول من خلالها النادي استعادة التوازن والعمل على تصحيح أخطاء سابقة وقعت بنفس الآلية وفي ذات المسار!
لا نختلف على القيمة الفنية للجابر عندما كان لاعبا، لكنه وحتى الآن لم يثبت اي حضور ايجابي على مستوى التدريب، وما رافقه خلال رحلته مع أوكسير الفرنسي ليس أكثر من محطة مشاركة لا يمكن من خلالها الحكم على كفاءة الجابر التدريبية من عدمها، وفي ذلك تأكيد آخر على أن دخوله المعترك التدريبي من أوسع أبوابة، واتاحة الفرصة أمامه أن يكون مدربا لأشهر الأندية الآسيوية، ليس اكثر من تجربة ومغامرة ليست محسوبة المخرجات والنتائج!
لقد استعاد نادي اتحاد جدة هيبته وبريقه بمجموعة من الشباب والوجوه الصاعدة وبقرار مفصلي، تمثل في ابعاده عن الكثير من الهيمنة والسيطرة التي كانت تمارس ضده من مجموعة من اللاعبين، واعتقد ان الهلال كذلك ناديا جماهيريا لايمكن ان يقبل التبعية، ولا حتى الوصاية من الآخرين!

نقلاً عن "الأيام" البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.