.
.
.
.

الأربعاء "الأسود".. شاهد على كوارث "الهلال" آسيوياً

أصبح عقدة يتحول عندها "الزعيم" إلى "لقمة سائغة"

نشر في: آخر تحديث:

إخفاقات نادي الهلال السعودي في البطولات الآسيوية أصبحت تشكّل ذكريات مريرة لدى جماهير "الزعيم"، وبطولة قارية بعد أخرى تتكرس "العقدة" التي يبدو أنها أصبحت أمراً واقعاً، ومقولة "العالمية صعبة قوية" التي لطالما رددتها جماهير الأندية المنافسة -ولا سيما النصر- بدأت تتحول إلى "لعنة".

أول أمس الأربعاء كانت جماهير الهلال على موعد مع صدمة جديدة، حينما ودّع فريقها مسابقة دوري أبطال آسيا من الدور الثاني على يد نادي "لخويا" القطري، الذي تأسس قبل أقل من أربعة أعوام، ليتحول هذا اليوم (الأربعاء) إلى يوم أسود بالنسبة للجماهير الزرقاء.

وخلال السنوات الست الأخيرة خرج الهلال من دوري أبطال آسيا أربع مرات في يوم كان (الأربعاء) حتى بات هذا اليوم مرادفاً لـ"النحس" وسوء الطالع الذي يلازم النادي السعودي الذي سبق له إحراز اللقب الآسيوي مرتين عامي 1992 و2000.

في يوم الأربعاء الموافق 26 ديسمبر 2007، كان خروج الهلال من البطولة الآسيوية مريراً على يد الوحدة الاماراتي، إذ ودّع آنذاك المسابقة من الدور ربع النهائي بعدما تعادل في مباراة الإياب على أرضه بهدف لمثله، وصعد الفريق الاماراتي بعدما تعادل ذهاباً بدون أهداف.

في العام التالي غاب الفريق السعودي عن المسابقة بعدما أخفق محلياً، لكنه عاد عام 2009، وخرج مجدداً وهذه المرة على يد أم صلال القطري من الدور الثاني، لكن اليوم المشهود الذي بكى في نهايته الهلاليون اثر الهزمة بركلات الترجيح كان يوم "ثلاثاء" هذه المرة.

كان الفريق الأزرق في العام التالي (2010) أفضل حالاً وشق طريقه حتى الدور نصف النهائي من البطولة، وشعرت جماهيره حينها أن اللقب آت لا محالة هذه المرة، بيد أن الرياح أتت بما لا تشتهي السفن الزرقاء، وخرج "الزعيم" في يوم "أربعاء".

آنذاك لعب الهلال أمام ذوب آهن أصفهان الإيراني مباراة الذهاب في أصفهان، وخسر يوم الأربعاء (6 أكتوبر 2010) بهدف نظيف، وهي نتيجة لم تشعر الهلاليين بالخوف، كون تداركها أمر ممكن، بل وسهل حينما يتجدد الموعد على استاد الملك فهد الدولي، أمام نحو 70 ألف متفرج.

موعد مباراة الإياب كان الأربعاء (20 اكتوبر)، ويومها سقط الهلال مجدداً على أرضه وبين جماهيره المتعطشة بهدف نظيف أيضاً، ليغادر الفريق المسابقة بحسرة وألم، ولسان حال جماهيره يقول: "إلى متى؟!".

بعد عام عاد الهلال للبطولة الآسيوية وكله عزم على التعويض واعادة البسمة لجماهيره، لكنه غادر بخفي حنين أيضاً، وهذه المرة أمام مواطنه الاتحاد بخسارته أمامه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد، إلا أن عزاء الجماهير الهلالية وقتذاك أن المباراة أقيمت يوم الثلاثاء، وليس الأربعاء!.

ولعل الصفعة الأكبر التي ستظل راسخة في أذهان الجميع، هي تلك التي تلقاها الهلال في نسخة العام الماضي من البطولة، حينما سقط سقوطاً مدوياً على أرضه أمام أولسان هيونداي الكوري الجنوبي بأربعة أهداف نظيفة، ويوم "الأربعاء".

المباراة كانت في إياب الدور ربع النهائي، وكان يمكن أن تشكّل بوابة العبور للهلال نحو الدور نصف النهائي بعد أن خسر ذهاباً في كوريا بهدف فقط، إلا أن الفريق انهار تماماً وتحوّل إلى لقمة سائغة للكوريين الذين تفننوا في إذلال "الزعيم" برباعية مشهودة.

وها هو أربعاء جديد في المسلسل "الأسود" يأتي، ويصبح شاهداً على خروج آخر للهلال من البطولة الآسيوية وأمام فريق مغمور، هزم "الزعيم" يوم "أربعاء" على أرضه ذهاباً، وخرج في "أربعاء" آخر متعادلاً ليضمن خطف بطاقة التأهل للدور ربع النهائي.