.
.
.
.

وداع اسيوي

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

* ودعت فرقنا الأربعة منافسات دوري أبطال آسيا التي لم يعد فيها ذكر للأندية الإماراتية بعد أن خرجت ثلاثة أندية من الدور التمهيدي في الوقت الذي اكتفى فيه فريق الشباب بالتواجد في دور الـ 16، وهو أقصى ما استطاعت فرقنا الوصول إليه في البطولة القارية، في سيناريو تكرر كثيراً في المواسم الماضية، بسبب تراجع فرقنا التي لم تعد قادرة على أداء دور البطولة كما كانت وكما كان عليه الوضع قبل عشر سنوات، لتكتفي بالأدوار الثانوية والشرفية بعد أن أصبحت الأولوية للمنافسات المحلية على حساب تلك الخارجية.


* أربعة فرق مثلتنا في دوري أبطال آسيا للموسم الحالي، وهي العين بطل الدوري والجزيرة بطل الكأس اللذين تأهلا مباشرة لدوري المجموعات، بينما ضمن كل من الشباب والنصر مقعداً لهم في الدور نفسه إثر تجاوزهما مباراة الملحق الآسيوي، وكانت المحصلة خروجاً مبكراً جداً للنصر من البداية، وتبعه الجزيرة الذي كان بعيداً عن الأضواء هذا الموسم محلياً، وانعكس ذلك على الفريق ونتائجه خارجياً، وكانت الصدمة الكبرى متمثلة في خروج العين من الدور الأول، خاصة أن الرهان الأكبر كان على الفريق البنفسجي للذهاب بعيداً في منافسات البطولة، ويحسب لفريق الشباب الذي انضم إلى دوري المجموعات من خلال تخطيه الملحق الآسيوي، أنه الوحيد من بين الفرق الأربعة، الذي استطاع العبور للدور الثاني قبل أن يصطدم بجدار الاستقلال الإيراني الذي أنهى طموحات الجوارح وطموحات الجماهير الإماراتية في أن يكون لها ممثل في البطولة الأهم والأكبر قارياً.


* كل المعطيات التي كانت أمامنا منذ ضربة البداية توحي بأن فرقنا لن تذهب بعيداً في المسابقة القارية، وباستثناء البداية الجيدة لفريق العين الذي تخطى الهلال في الافتتاح، فإن محصلة فرقنا الثلاثة الأخرى لم تكن إيجابية أبداً، ومن خلالها تولدت القناعة من جانب الجماهير بأن فرقنا لا يمكن أن تذهب بعيداً في البطولة، خاصة في ظل المنافسة المحتدمة على صعيد المسابقات المحلية التي أخذت بدورها جانباً أكبر من الاهتمام عن المنافسة الآسيوية، كما أن عدم تجاوب اتحاد الكرة ولجنة المحترفين مع ممثلينا في البطولة القارية بشكل مثالي، عجّل كثيراً في خروج فرقنا المبكر من البطولة الآسيوية.


كلمة أخيرة
* الخروج المبكر لفرقنا من منافسات دوري أبطال آسيا .. كشف عن وجود ضعف كبير في ثقافة التعامل مع كل بطولة على حدة، وأكدت أن أنديتنا تفتقد المخزون الاستراتيجي من اللاعبين الذين يمكنهم دعم الفريق في الظروف الصعبة، والمحصلة خروج جماعي لفرقنا من البطولة الآسيوية.

*نقلاً عن "الرؤية" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.