.
.
.
.

وداعاً "مورينيو" يا عقدة برشلونة

عبدالله الكعبي

نشر في: آخر تحديث:

سيفتقد الدوري الإسباني لكرة القدم واحداً من أفضل المدربين على مستوى العالم، هو «السبيشال وان» البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي ودع «الميرنغي» بعد موسم لا يليق بالمدرب الكبير الذي سطر اسمه من ذهب مع أكثر من فريق أوروبي، لكن الموسم الحالي كان مختلفاً عن السنوات السابقة التي أمضاها مع بورتو وتشيلسي وإنتر ميلان وحتى مع الريال في الموسم الماضي، إذ تحول من صائد للألقاب في كل عام إلى «لا شيء» في الموسم الحالي.


لقد اختلف مورينيو عن غيره من المدربين في مواقفه وقراراته المثيرة للجدل، ما جعل منه مادة دسمة للصحف العالمية، ولعل خروجه من الموسم من دون بطولات خلط لديه مشاعر الفشل بالغضب، خصوصاً بعد مزاجية معظم لاعبيه، فصارع المنافسين وحيداً بلا دعم حقيقي داخل النادي الملكي الكبير.


قبل ثلاثة مواسم تولى مورينيو تدريب الفريق الملكي لكرة القدم ووجد كل الدعم والمساندة من قبل إدارة النادي والجماهير ولاعبي الفريق، وكانت تعطى له كل الصلاحيات، فتميز بشخصيته القوية وأصبح يفرض قراراته حتى على أعلى رجل في النادي، ولكن في الموسم الحالي وجد المدرب البرتغالي نفسه وحيداً بلا أي دعم في النادي بعد موسم أخفق خلاله في مختلف البطولات، إذ احتل المركز الثاني في الدوري الإسباني خلف برشلونة، وحل وصيفاً أيضاً في مباراة مجنونة في كأس ملك إسبانيا بالهزيمة أمام أتلتيكو مدريد في المباراة النهائية، كما ودع دوري أبطال أوروبا أمام بروسيا دورتموند الألماني في المربع الذهبي.


رحيل المدرب الكبير خسارة للدوري الإسباني وللصحف الإسبانية، إذ سنفتقد تصريحاته أمام غريمه برشلونة التي عادة ما كانت تثير الجدل في الوسط الرياضي الإسباني، ولكن جاء الاتفاق بالتراضي ليغادر مورينيو قلعة «الملكي» قبل انتهاء عقده الرسمي مع النادي.


المدرب «موظف بعقد»، ويعد أحد أهم جوانب معادلة النجاح أو الفشل في كرة القدم، غير أن المعرفة والخبرة في التدريب مختلفتان بين المدربين، ولكن مورينيو له «ستايل» آخر في التدريب، وهذا ما شاهدناه مع الفرق التي تولى تدريبها في السنوات الماضية.


ينقسم الكثيرون بين نجاح مورينيو أو فشله في ريال مدريد، لكن الأهم في ذلك عند جمهور الريال عدم قدرة برشلونة على الفوز على الريال حتى وهو الحاصل على بطولة الدوري.


وصار البعض يطلق عبارات أن مورينيو أصبح عقدة برشلونة، ومن وجهة نظري الشخصية كنت أتمنى استمرار المدرب البرتغالي مورينيو في الدوري الإسباني، لكنه فضل الدوري الانجليزي، وهذا ما سمعناه منه من خلال الحوارات الصحافية في الفترة الماضية.


نقلاً عن "الإمارات اليوم" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.