الشباب لـ"التعويض" والاتحاد لـ"العودة".. والنصر "يراقب"
التنافس يستمر بين ثلاثة أندية في نهائي الأبطال
أياً كان الفائز في مباراة اليوم بين الشباب والاتحاد في نهائي كأس خادم الحرمين الشريفين للأبطال، فإنه سيتوّج مجهودات غير عادية بذلها في الآونة الأخيرة، وكان ثمنها التأهل لتلك المباراة التي تستقطب اهتماماً غير عادي من الجماهير السعودية بمختلف اتجاهاتها.
وفي الوقت الذي يمنّي الشباب النفس بتعويض إخفاقه في الحفاظ على لقبه كبطل لدوري المحترفين لصالح الفتح، فإن الاتحاد يريد تأكيد عودته القوية بعد الاعتماد على عدد كبير من الوجوه الشابة، التي ستؤكد رسمياً في حال الفوز أنها قادرة على إعادة "العميد" لمنصات التتويج.. أيضاً تدخل الجماهير النصراوية على خط النهائي لمساندة الشباب لأن فوزه في البطولة سيعني أن النصر سيشارك في دوري أبطال آسيا الموسم المقبل..
وتأمل جماهير الليوث حصول فريقها على اللقب لضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، إذ أن التتويج يعني انفراد "الليث" بصدارة قائمة الأندية الفائزة باللقب وفض الشراكة مع الأهلي، حيث أحرز كل منهما لقبان، مقابل واحد للاتحاد.
كما لن يقبل الشبابيون سوى الفوز لتعويض خسارة الدوري لصالح الفتح، بعد أن كان الفريق مرشحاً بقوة لنيل اللقب، بعد تعثره في بعض المباريات الذي حرمه من ذلك، وساهم في حصول الفتح على أول لقب في تاريخه، بينما اكتفى هو بالمركز الثالث خلف الهلال.
وتدرك جماهير الشباب أن الخسارة اليوم تعني بنسبة كبيرة إمكانية انهاء الموسم دون إحراز أي بطولة، فالفريق ما زال ينافس على لقب دوري أبطال آسيا، لكن فرصة حصد اللقب لا تبدو سهلة أمام وجود منافسين أقوياء، لذلك فإن اللقب إذا ما تحقق اليوم سيعني نجاح الموسم وإن بشكل "نسبي".
ولعل ما يزيد من سقف تطلعات جماهير الشباب اليوم هو المستوى المميز الذي يقدمه الفريق في الآونة الأخيرة، فهو لم يذق طعم الهزيمة في آخر عشر مباريات في الدوري، ويسجل نجاحات لافتة في دوري أبطال آسيا، فضلاً عن كأس خادم الحرمين.
وعلى الطرف الآخر، تمر النمور الاتحادية بمرحلة "إحلال وتجديد" وتشهد صفوفه تواجد العديد من الوجوه الشابة والجديدة والتي تتطلع لتسجيل فوز سيكون تاريخياً بكل المقاييس لفريق عانى الأمرين في الدوري وأنهاه في المركز السابع.
ومر "العميد" بمراحل من التقلبات والمشاكل طوال الموسم سواء فيما يتعلق باللاعبين أو الجهاز الفني، إذ استغنى عن مدربه الإسباني راؤول كانيدا، وتخلص من بعض نجومه الكبار في خطوة غير مسبوقة، مفسحاً المجال أمام نظراء لهم لم يكن معظمهم يحلم بالوصول للمحطة الأخيرة في كأس الملك.
ومع أن جماهير الاتحاد تدرك أن فريقها يعيش فترة انتقالية ويتحضر لموسم جديد، فإنها تتمنى كذلك حصد لقب البطولة، لتعويض مرارات الدوري والنتائج المخيبة التي سُجلت وجعلت الفريق لقمة سائغة للخصوم بعد أن هزم تسع مرات وتعادل مثلها.
وفوز الاتحاد اليوم إن تحقق لن يشكّل بداية حقبة لمواهب جديدة وشابة تبدو مجهولة حتى للكثير من أنصار النادي، فحسب؛ بل لمدرب يحمل صفة "المؤقت" هو الإسباني بينات، الذي قد يقوده التتويج للبقاء وصناعة مجد لم يكن هو أيضاً يحلم به حتى وقت قريب.
وهذه المباراة ليست حكراً على جماهير الاتحاد والشباب بل إن هناك طرفا ثالثا سيراقب النهائي من بعيد.. وستفرح جماهيره لفوز الشباب ليس لأنه من نفس المدينة.. ولكن لأن الفريق العاصمي في حال تحقيقه لقب البطولة فإنه سيهدي جاره النصر المقعد الآسيوي الرابع, والذي سيعيد النصر للبطولة الآسيوية للمرة الثانية منذ انطلاقتها بنسختها الجديدة عام 2003.