.
.
.
.

عيب.. يا قادة الرياضة!!

رضوان الزياتي

نشر في: آخر تحديث:


ترددت أكثر من مرة في الكتابة عن أزمة العامري فاروق وزير الرياضة مع الأهلي والزمالك واللجنة الأوليمبية.. وحاولت أن أتجاهلها والكتابة في قضايا وموضوعات أخري تهم القارئ الذي أصابه الملل والإحباط من خلافات السياسيين.. لكن بعد أن دخل البعض علي الخط لأسباب شخصية وانتقامية بعيدا عن المصلحة العامة.. وبعد أن وصل التراشق وتبادل الاتهامات علي صفحات الصحف والمواقع والفضائيات.. كان لابد من التعليق.. وكان لابد أن أقول عيب.. يا قادة الرياضة.
لقد قلت أكثر من مرة إن توقيت إعلان اللائحة لم يكن مناسبا علي الإطلاق حيث انها لم تأت بتغييرات جوهرية باستثناء بعض المواد التي لم تكن ملحة مثل عودة منصب أمين الصندوق والنص صراحة علي منصب نائب الرئيس والرقابة المالية.. لكن ليس هذا معناه أن يتعرض العامري فاروق وزير الرياضة.. والذي اختلفت معه في بعض القضايا وسأختلف.. لهذه الحملة الشرسة من اللجنة الأوليمبية ومجلسي الزمالك والأهلي.. وأن يتعرض هو والصحفيون لمحاولة اعتداء من بعض الجماهير المتعصبة خلال مؤتمره الصحفي.
قد أكون أنا وزملائي الصحفيون من أشد المتضررين من اللائحة لأنها ألغت البند الخاص بالفئات المستثناة القضاة وضباط الشرطة وضباط الجيش والصحفيين في الاشتراك بالأندية الرياضية.. ولكننا لم ندخل في مواجهة مع الوزير ولم نحاربه حتي لا يقال إننا نستغل الظروف من أجل مصالحنا.. وسيظل اعتراضنا علي طاولة المناقشات وداخل الحجرات المغلقة وليس علي صفحات الصحف أو في الفضائيات والمواقع كما فعل غيرنا.. فالمفروض أن يكون قادة الرياضة وقادة الرأي قدوة للجماهير.
وعدول العامري فاروق عن بعض قراراته وتوجهاته وخصوصا في موضوع المد لمجلس الزمالك يحسب له.. ولم يكن هذا القرار خوفا من جماهير الزمالك أو رضوخا لتهديدات ممدوح عباس.. ولكن حرصا منه علي مصلحة هذا النادي العريق وحتي لا يقال إنه يريد هدم استقراره كما ادعي وصور البعض.
و دخول النادي الأهلي علي الخط فيدخل في بند الغرض والانتقام من العامري الذي لأنه لم يحقق ما كانوا يريدون منه بإلغاء بند ال 8 سنوات الذي كان قد وضعه سابقه المهندس حسن صقر.. وهذا البند أصبح ملحا ومطلبا شعبيا في كل المؤسسات المنتخبة في الدولة بعد ثورة 25 يناير.. فالكل يطالب بألا يظل أي مسئول مهما كان اسمه أو إنجازاته في موقعه أكثر من دورتين.. وليس هناك منصب سواء سياسيا أو رياضيا أكبر من منصب رئيس الجمهورية.
أما دخول اللجنة الأوليمبية فقد يكون له ما يبرره لأنها تريد أن تستقل بالإشراف علي قطاع البطولة أسوة بالدول المتقدمة في الرياضة ولكن التوقيت لم يكن مناسبا.. وكان لابد من الانتظار للوقت المناسب والدخول في حوار ومناقشات مع الوزير نفسه.. وها هو الرجل يفتح الباب للحوار والنقاش.. وعلي اللجنة الأوليمبية والاتحادات الرياضية أن تستجيب وتجلس معه في أي مكان.. ويعرضوا مطالبهم وآراءهم بأسلوب متحضر بعيدا عن المهاترات والتراشق والخلافات التي لن تحقق الأهداف المرجوة.. وكل شيء بالحوار والتفاهم والتراضي يمكن أن يتحقق طالما أن الهدف سيكون في النهاية هو مصلحة مصر والرياضة المصرية.

نقلا عن "الجمهورية" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.