(الكأس) له ألف أب
في أكثر من مداخلة فضائية وتصريح صحفي حرص الرئيس الاتحادي الأسبق اللواء محمد بن داخل على التأكيد بأن إدارته كانت سباقة في عملية الاحلال، وأن الإدارة الحالية سارت على هذا النهج وأكملت من حيث انتهت إدارته، وبالتالي حدث التغير المنشود في الفريق الاتحادي بما يشبه انقلاباً كروياً أثمر كأساً غالية لم يتوقع أكثر المتفائلين ممن أيدوا عملية الاحلال أن تأتي بهذه السرعة.
ولكي أكون منصفاً.. أقول إن الرجل كان لديه توجه قوي بالإسراع في عملية الاحلال وبدأ به فعلياً بإبعاد الصقري ومناف ومحمد سالم وإعطاء فرص ولو كانت خجولة لأحمد عسيري وهتان باهبري وأبو سبعان.. ولكن بعد ذلك لم تصمد الإدارة أمام التيار المعادي لهذا التوجه وانقلبت بنفسها على (الإحلال) عن طريق إبعاد الرجل المناسب له المشرف جمال فرحان وإحضار عيد الجهني بديلاً عنه والذي كان يرتبط بصداقة مع اللاعبين الكبار في الفريق وكان ظهوره في ذلك الوقت بمثابة طوق نجاة لهم!
التجديد لحمد المنتشري بمبلغ كبير لمدة ثلاث سنوات, وإعطاء محمد نور ماتبقى له من دفعات رغم عدم أوان استحقاقه لها بعد تلويحه بعرض الجيش القطري, والتجديد لرضا تكر لموسم إضافي.. كانت أولى بوادر إجهاض مشروع الاحلال في عهد إدارة ابن داخل.
مع قدوم الإدارة الحالية كان الشعور المعلن منذ استلامها هو الإحلال وإعادة هيبة العميد, وواجهت نفس العقبات التي واجهتها الادارة السابقة من أعداء التغيير ولكن كلمة السر كانت في أن هذه الادارة قامت بإزالة كل العقبات التي تقف في طريق هذا المشروع حتى بلغ بها الأمر في تحمل مسؤولية قرار تاريخي جريء تهرب منه من دعمه كثير من الشرفيين ممن همسوا بتأييده في مجالسهم وصرحوا بمعارضته في الإعلام!
اليوم نرى كثيرا من الأطروحات تحاول أن تنسب ما تحقق من إنجاز على أيدي شباب العميد إلى أسماء شرفية معينة ليس حباً فيهم ولكن نكاية في غيرهم!
ومع ذلك أتفهم أن يكون لبعض الأسماء الشرفية بعض الفضل عرفاناً بوقفتهم الصادقة مع الفريق في تلك الفترة الحرجة, ولكني لا أتفهم كيف يحاول البعض أن يجرد الإدارة وهي صاحبة القرار من كل شيء؟!
نقلا عن "النادي" السعودية