طرد ابن النادي
ضحية جديدة والسبب الاحتراف الكروي الذي يطرد فيه اللاعب الذي تربى في النادي منذ نعومة أظافرة وفجأة يصبح شخصا غير مقبول في النادي، إنه الزمن الرديء الذي يسمى بالاحتراف، هكذا هي حالنا عقب الانتهاء من دوري المحترفين، وهذه المرة جاء الدور على اللاعب المواطن وهو ضحية جديدة من بين أفراد دورينا الذين يتم الاستغناء عنهم، والسبب نتائج فريق الأول لكرة القدم التي تعتبر الواجهة الحقيقية للأندية، فالجماهير لا تقبل سوى الفوز والبطولات فقد علمتنا التجارب أن الجميع لايقبل إلا الفوز ولا يعترف بالنتائج الأخرى، ويرى الجمهور أن سياسة المدرب أو مستوى بعض اللاعبين وراء كل هذه الإخفاقات.
ولكن لا بد أن نعترف بأن التدهور الذي يصيب الفرق يبدأ من اللاعبين والجهاز الفني والإدارة دائما براء، وطاح الكيل فالمدرب الاجنبي اذا سمع بأن لاعبا قد تحدث عنه (طرده) وطلب غيره والادارة الهاوية لا هم لها سوى الرضوخ لأوامرهم !
هكذا تعلمنا من التجربة المريرة التي تمر بها الأندية الإماراتية منذ سنوات "تشيل" أي مدرب وتستغني عنه في أي لحظة وتتعاقد مع العشرات مع اللاعبين الأجانب و"لاحس ولاخبر"، واليوم "تشيل" اللاعب بحجة الاحتراف.
"موضة" الاستغناء عن المدربين ليست جديدة، وهي متوقعة لدرجة أن بعض الأندية تضع البدائل قبل "التفنيش"، والإقالة قبل التعاقد مع المدربين الجدد، بصراحة أرقام مالية مخيفة تصرف لهم بقية العقد والشروط الجزائية، خاصة وأن العالم يشهد اليوم أزمة إدارية حادة، من يتحمل ضياع هذه الموارد، وألم يحن الوقت بعد أكثر من 40 سنة رياضة معتمدة من الجهات الرسيمة بالدولة أن تضع حلولا لمثل هذه الحالات، واليوم جاء الاستغناء عن (أولاد) النادي فلم تعد مؤسساتنا الرياضية الاجتماعية التي تحمل شعار النادي الثقافي الرياضي الاجتماعي عنوانا عرفناه منذ سنوات طويلة، واليوم صار الشعار البقاء للأصلح وياليته الأصلح.
ما نقوله ليس مقصودا به ناد معين، لكننا نتحدث عن الحالة الصعبة التي أمامنا الآن، وهو الوضع الحزين الذي وصلت إليه معظم أنديتنا، في المقابل نجد أننا نطبق سياسة التفرغ والاحتراف الكلي، فالخوف والقلق الذي يراودني بأننا قد ندفع الثمن مستقبلا لأن سياسة التقييم تتم بين ثلاثة أو أربعة أشخاص، وباقي أعضاء المجلس او الشركة الاحترافية التي يديرها ناس هواة يأخذون قرارات تتعلق بمستقبل اللاعب المواطن بجرة قلم.
وفي المقابل نجد التنافس بين الأندية حول صفقات اللاعبين المحليين والمدربين، حيث ترتفع حدة التنافس بينها والكل يحاول أن يوجه البوصلة نفسها، إنها معاناة صعبة تعيشها اللعبة حول بعض العقود والمبالغ التي يتقاضونها، وارتفعت المبالغ بصورة مخيفة للغاية، ومع ذلك نجد أن النادي الفلاني، لم يصرف رواتب العاملين شهرين وأحيانا ثلاثة وبينها أيضا رواتب اللاعبين، إنه "عالم كورة عجيب".. والله من وراء القصد
نقلاً عن "البيان" الإماراتية