عضوات شرف

خالد الباتلي

نشر في: آخر تحديث:

أعضاء الشرف هم أساس مسيرة كل نادٍ، فمن خلالهم يتم ترشيح الرئيس، ويتم عزله، أو رفع الغطاء عنه، ليبقى وحيداً! وفي ظل عدم وجود النظام المؤسسي في أنديتنا تكون لأعضاء الشرف «الكلمة الطولى»، والصوت الأعلى في الإعلام وبين جماهير النادي، بل إن البعض يعرف أن الرئيس مجرد واجهة لأعضاء شرف يفعلون كل شيء من ورائه، ويكتفون بتوقيعه وتصريحه!

والمتتبع لمسيرة الأندية لدينا، يجد شيئاً لم تتطرق إليه وسائل الإعلام علناً، وهو وجود أعضاء شرف من النساء، لهن بصمتهن الواضحة في مسيرة أندية عدة على مختلف المستويات، فبعضهن أمهات يردن لأبنائهن النجاح، ووضع بصمة واضحة في المشهد الرياضي، فيقدمن الدعم المادي واللوجستي لهم، ويمارسن ضغوطاً من كل جهة، لأجل ألا يقف شيء في مسيرة ابنائهن، وأخريات تدعمن أزواجهن، ليكون لهم حضورهم في الميدان الرياضي!

فبعضهن يتكفلن برواتب، وقيمة عقد لاعب أجنبي وآخر محلي، ومنهن تسدد قيمة فسخ عقد، لكي لا يجبر ابنها على شيء لا يريده، ومنهن أيضاً من تتكفل بمفاوضات خارجية، لإفساد العلاقة بين مدرب النادي المنافس وناديه... إلخ!

وهؤلاء النساء لسْنَ من الأسر «المخملية»، بل يشملن طبقات عدة من المجتمع ولأندية صغيرة وكبيرة، وبعضهن أسهمن من بعيد أو قريب في فوز نادي ابنها ببطولة وأخرى بالنجاة من الهبوط! وعندما تم السماح للاعب الأجنبي باللعب في أنديتنا، كانت أبرز صفقات اللاعبين آنذاك يقف خلفها امرأة آمنت بنادي ابنها أو أخيه!

شئنا أم أبينا، فللمرأة حضورها في أنديتنا، لكنه حضور ليس في النور، على رغم أنه يبدد كل ظلام حولها، ويمنح أنديتنا ملاءة مالية، هي في أمس الحاجة إليها، بل يتعدى الأمر إلى شبكة علاقات عامة، تسرع من عجلة تطوير وتنمية النادي في مختلف الأصعدة.

لا بد للرئاسة العامة لرعاية الشباب من تقنين الأمر، ومنح المرأة الآلية المناسبة للمشاركة في أنديتنا في النور، وعلانية من دون الحاجة إلى واسطات أو واجهات تفرض عليها حضوراً مقيداً على رغم كل المساحات الممتدة التي تمنحها لرياضتنا.

نقلاً عن "الحياة" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.