اتحاد الكرة وصندوق النقد

سعيد عبدالسلام

سعيد عبدالسلام
سعيد عبدالسلام
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

قال الفيلسوف العالمي أفلاطون .. من يأبى اليوم قبول النصيحة التي لا تكلفه شيئا فسوف يضطر في الغد إلي شراء الأسف بأغلي سعر .. هذا المثل ينطبق على اتحاد كرة القدم وأغلب مؤسسات الدولة سواء الرياضية منها أو غير ذلك فالأغلبية تتعامل مع العمل العام علي أنه عزبة ورثها عن آبائه وأجداده يحق له التصرف فيها كيفما يشاء! فاتحاد الكرة وبعد فضيحة معايير اختيار المدربين للمنتخبات السنية والتي بسببها قدم الدكتور عمرو أبو المجد استقالته يعود اتحاد الكرة من جديد إلي الاصطدام لكن هذه المرة مع الأندية بعدما قرر رفع رسوم التسجيل على كل المراحل السنية لتصبح بالآلاف من الجنيهات بعدما كانت بالمئات وكأن صندوق النقد الدولي قد طلب إصلاحات من اتحاد الكرة للحصول على قرض أسوة بما يحدث مع البلد! وكأن الأندية تشكو من كثرة الفائض في الأموال .. يا سادة يا كرام هل أنتم لا تعيشون في هذه البلد وهل أنتم من مواطنيها أم جيوبكم المنفوخة أنستكم حاجة الناس والظروف التي تعيشها مصر.. لقد أصبح اتحاد الكرة نسخة ممسوخة من حكومة هشام قنديل التي ليس لها طعم ولا رائحة ولا حتى معنى .. فهي تمضي بالبلاد إلى الهاوية بعد أن اقترب الدين الداخلي من اثنين تريليون جنيه والخارجي كسر حاجز ال 44 مليار دولار.. فالكل يعاني وبدلا من بحث اتحاد الكرة عن تفعيل لجنة التسويق للبحث عن موارد مالية جديدة يقوم بإثقال كاهل الأندية خاصة الفقيرة منها والتي تمثل 99? من عدد الأندية المصرية فالمثل يقول أن الذي لا يرى من الغربال فهو أعمى ومثل هذه التصرفات ليست بغريبة على المسئولين في اتحاد الكرة والذين يتلونون حسب المواقف وأيضا الوضعية .. فالذي خارج المنظومة تجده أشبه بالديك الرومي وبعد الدخول فيها يتحول إلى دجاجة .. فالجميع في اتحاد الكرة يعرف الشخصية التي تصدت بقوة لمستحقات الحكام التي سرقها أحد الأشخاص قبل ثمانية أشهر تقريبا وقال أنه سوف يصل الأمر إلى النائب العام لكن بعد استقطابه وضمه إلي المنظومة هدأت ثورته ونسي القضية وكأن شيئا لم يكن!
فالأمر يا سادة يكمن في النفوس الخربة والضمائر الميتة وتكوين تحالفات آخر هم لها هو الصالح العام .
*فرق كبير بين اعتزال بركات واعتزال ميدو.. فالأول قدم كل ما لديه فاكتسب حب واحترام الجميع والثاني لم يستفد من المنح التي حاباه الله إياها !

نقلا عن "الجمهورية" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.