بداية حقبة جديدة
*.. هل يمثل فوز المنتخب البرازيلي على إسبانيا في نهائي كأس القارات بداية عهد جديد للكرة البرازيلية، بقيادة الداهية سكولاري، الذي نجح في قهر أبطال العالم وأوروبا محققاً اللقب الرابع للبرازيل، منهياً بذلك حلم الإسبان في معادلة الرقم الفرنسي بتحقيق الثلاثية التاريخية من خلال الفوز بكأس العالم وأوربا والقارات، ليبقى لقب القارات مستعصياً على شافي وأنييستا ورفاقه الذين لم يتوقعوا ذلك السقوط الثلاثي في استاد ماراكانا الذي كان شاهداً على خسارة قاسية لبطل العالم وأوربا، فهل يكون ذلك اللقب بداية لحقبة جديدة لنجوم السامبا، وهل تكون الخسارة التي مُنيّ بها المنتخب الإسباني في نهائي القارات، بمثابة بداية النهاية للجيل الذهبي لفرقة الماتادور.
*.. البحث عن جواب قاطع ونافذ لذلك التساؤل قد يكون ضرباً من المستحيلات، خصوصاً عندما نتعامل مع لُعبة اللامنطق كرة القدم، وبالنسبة إلى البرازيل التي استضافت الحدث القاري وسط أزمة سياسية طاحنة تمر بها البلاد، كان النصر والفوز باللقب بالنسبة إليها أشبه بنصر سياسي نظراً لأن تلك النتيجة كانت لها تأثيرات إيجابية في الحالة العامة في البلاد، ومن هذا المنطلق كان الفوز باللقب بالنسبة إلى البرازيليين أهدافاً استراتيجية تفوق في مضمونها المعنوي عن مسألة الفوز ببطولة عالمية، خصوصاً أنها سوف تستضيف بعد عام تقريباً المونديال العالمي، وبالتالي فإن الفوز بلقب القارات وعلى حساب بطل العالم وأوروبا، يمثل منعطفاً مهماً في مسيرة فرقة السامبا التي عادت إلى التألق من جديد عبر كأس القارات وأمام أفضل منتخبات العالم.
*.. أما بالنسبة إلى فرقة الماتادور الإسباني الذي سقط بالثلاثة في أُمسية الختام أمام صاحب الأرض والضيافة الذي تذوق اللقب الرابع في تاريخه، فقد أجمع جميع المراقبون على أن المنتخب الإسباني لم يقدّم في هذه البطولة الصورة المعتادة التي أبهر من خلالها المراقبين والمتابعين في مختلف بقاع العالم في المونديال أو في الكأس الأوروبية، وكان أداء الفريق سلبياً بشكل ملحوظ كما أن الكثيرين اعتبروا وصول إسبانيا إلى النهائي على حساب إيطاليا نتيجة غير واقعية، حيث كانت إيطاليا هي الأفضل والأجدر بالوصول إلى النهائي لو لا ركلات الترجيح التي منحت الماتادور بطاقة النهائي.
كلمة أخيرة
*.. الفوز بلقب القارات للمرة الرابعة تأكيد على أن معين البرازيل من النجوم لا ينضب مهما تعرّض له الفريق من تراجع، والجيل الجديد بقيادة نيمار ورفاقه قادرون على إعادة رقصة السامبا التي غابت منذ أعوام لتعود أكثر تألقاً وشباباً.
نقلا عن"الرؤية" الإماراتية