.
.
.
.

شئنا أم أبينا

عاصم عصام الدين

نشر في: آخر تحديث:

متى تصل كرتنا لمستوى البرازيل وإسبانيا؟ سؤال قرأته أكثر من مرة في اليومين الماضيين. وسيتكرر كثيرا كلما تابعنا لقاء عالميا عالي المستوى، وبالطبع لن تخرج إجاباتنا أيضا عن الاكليشة المعتادة مع هذه النوعية من الأسئلة. لكن ذلك قادني لسؤال جديد لم يخطر لي من قبل، هل التطور يجلب السعادة لمشجع كرة القدم؟
هناك شبه اجماع على أن غاية الانسان من متابعته للرياضة عموما هي البحث عن متعته الخاصة، وتطور كرة القدم في بلد ما لا شك أنها تسعد مواطن ذلك البلد، ولكنها تبقى سعادة نسبية، ففرحة البرازيليين هذه الأيام وهم أبطال كل قارات العالم تبدو أقل من فرحة المصريين مثلا عندما حققوا كأس أفريقيا قبل سنوات. كما أن التطور ومتعته ترتبطان كثيرا بالمنتخبات ومنافساتها الإقليمية والعالمية، وهي مناسبات قصيرة النفس وتكرر في فترات متباعدة نسبيا مقارنة بالمنافسات المحلية بين الفرق في كل دول العالم.
لكي تتضح الصورة أطرح مقارنة بصيغة سؤال، من هو الاكثر سعادة بالكرة ومنافساتها، مشجع فريق خيخون الإسباني الذي لا ينافس فريقه على بطولة الدوري، أم مشجع فريق الشباب السعودي؟! وهل تطور الكرة الإسبانية وفوزها الوحيد بكأس العالم لا زال يمتع ذلك المشجع حتى هذه اللحظة؟
تطوير منتج كرة القدم غاية يسعى لها أي رياضي في هذا العالم. ولكن عندما تحدث لا تتوقعوا نقلة كبرى في سعادتكم الكروية. لأنني أعتقد أن المسابقات المحلية في كل بلد، تبقى أصل المتعة، والذين يمتلكون (دوري مثير) وتتنافس على بطولته فرق متعددة وبحد مقبول من التطور الكروي، فإنهم يستمتعون أكثر من غيرهم، حتى ولو فشلت منتخباتهم ولم تلحق بالركب العالمي.
وماذا لو فازت نيجيريا بكأس القارات، فيما دوريها يعاني من هروب النجوم ومن متعة شبه مفقودة للمشجع؟ لذلك أدعي ان الانجليز هم أسعد أهل الكرة، حتى لو تراجع منتخبهم إلى التصنيف ما بعد المئة.

نقلا عن "النادي" السعودي

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.