الوطن أولا.. وقبل أي شيء
تمر مصر بمرحلة فارقة في تاريخها, جعلت الجميع مهموما بما يحدث ويجري في الشارع, وتواري في ظل خضم الأحداث الاهتمام بالقضايا الشخصية والفئوية,
وبحكم عملي أجد نفسي بين الحين والآخر مضطرا إلي متابعة ما يصدر عن بعض المهتمين والمسئولين الرياضيين من تصريحات, وكأنهم لايعيشون علي هذه الأرض, ولايعنيهم سوي مصالحهم, وما يمكن تحقيقه من مكاسب في ظل انشغال الشارع بالشأن السياسي.
أي مسئولية يتحدث عنها المسئولون باتحاد الكرة في هذا التوقيت والمطالبة بسرعة استئناف عودة الدوري, والضغط من أجل الحصول علي موافقات الأمن( عدة مرات) وكأنهم لايدركون حجم المخاطر التي تحدق بالبلاد.
ألا يشعر هؤلاء بالخجل من أنفسهم أمام الجميع وأي دوري وأي نشاط كروي يتحدثون عنه في ظل الأحداث الدامية والقتلي والجرحي!
ولم يختلف الوضع كثيرا في اللجنة الأوليمبية برئاسة المستشار خالد زين الذي يسعي جاهدا لتحقيق انتصار علي وزير الرياضة بالشكوي إلي المستشار عدلي منصور رئيس الدولة المؤقت الذي لم يتول المسئولية سوي من أيام يطلب فيه التدخل لحل الأزمة مع وزير الرياضة المستقيل!
لك الله يامصر في أبنائك الذين لايستشعرون الحرج أو المسئولية, واتعجب لما يحدث, هل يليق بمن يتحمل المسئولية أن يطلب هذا الطلب في هذا التوقيت, وهل فرغ الرئيس الجديد من حل وحسم كل القضايا السياسية التي تكاد تعصف بوحدة الوطن, ولم يبق أمامه سوي حل أزمة الوزير المستشار؟!.
أفيقوا أيها السادة من الانتهازيين والمتحولين الجدد.. وضعوا مصلحة مصر هي العليا وما دون ذلك هي السفلي في الوقت الذي يبشرنا فيه بوصول خطاب اللجنة الأوليمبية الدولية ردا علي خطاب وزير الرياضة, ويتحدثون عن مضمونه, وكأنهم هم من قاموا بإعداده مسبقا, وعلي معرفة تامة بفحواه أليس كان من الافضل تعطيل وصوله أو علي الاقل تأجيله حتي تهدأ الأمور ونعرف إلي أين تسير بنا الأقدار.
أما ما يثير الدهشة والضحك ان يدعي رئيس اللجنة الأوليمبية أنه يسافر علي رأس وفد مصري إلي أبيدجان لإقناع الاتحاد الافريقي للسلم والأمن للتراجع عن تجميد عضوية مصر, علي خلفية الاحداث التي تشهدها البلاد.. واسأل هنا ماهي علاقة خالد زين بقرار الاتحاد الافريقي, وأليس ذلك دور الخارجية المصرية كفاكم ادعاء بطولات والقيام بأدوار مثيرة للضحك علي الرأي العام وخداع المهتمين بالرياضة, ثم أليس الذي يدعي القيام بهذا الدور هو نفسه الذي قام بالشكوي للجنة الاوليمبية الدولية, وهدد الرياضة المصرية بالتجميد والايقاف لمجرد خلافه مع وزير الرياضة وأقول له وغيره من الممكن ان تخدع الناس لبعض الوقت ولكن لايمكن أن تخدع كل الناس كل الوقت!.
نقلا عن "الاهرام" المصرية