.
.
.
.

سقف جديد بلا جديد

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

*.. يبدو أن هناك قناعة تولدت لدى جميع إدارات أنديتنا حول عدم إمكانية وضع سقف محدد لرواتب اللاعبين، بدليل أن اجتماع الجمعية العمومية لاتحاد الكرة مر مرور الكرام على مقترح تعديل السقف المحدد مسبقاً للرواتب، بعد أن وافق الجميع على التعديلات المقترحة من جانب لجنة أوضاع وانتقالات اللاعبين، برفع الراتب السنوي للاعبين إلى مليون وثمانمئة ألف درهم كحد أقصى أي بزيادة قدرها ستمئة ألف درهم، ويعود السبب في عدم اكتراث الأندية بالتعديلات المقترحة من اللجنة المعنية، هو عدم قناعة إدارات الأندية بذلك خاصة، أن الجميع على علم وقناعة، بأن السقف الذي نتحدث عنه بخصوص رواتب اللاعبين، هو سقف وهمي ولا يلتزم به أحد بل على العكس، حيث فتحت محاولات لجنة أوضاع اللاعبين التي كانت تسعى لوضع حد لمغالات الأندية، فتحت المجال على مصراعيه للعب من تحت الطاولة، الأمر الذي كان وراء حدوث الكثير من الخلافات والصدامات بين اللاعبين وإدارات الأندية.

*.. إن ضبط أسعار رواتب اللاعبين في سوق مثل سوق الإمارات المعروض فيه محدود والطلب كبير مسألة في غاية الصعوبة والتعقيد، وعدم وجود قوانين ونصوص صريحة في الاتحاد الدولي تحدد سقفاً لرواتب اللاعبين، تأكيد على أن مثل تلك الأمور لا يمكن السيطرة عليها كون أن العرض والطلب يختلف من بلد لآخر، أضف إلى ذلك أن المستوى الاقتصادي يختلف من بلد لآخر، وبالتالي فإن ما يتوافق مع بلد ما لا يمكن أن يتوافق مع وضعنا في الإمارات وهكذا، ومن هذا المنطلق لم يفكر الاتحاد الدولي في الدخول في معضلة اللاعبين ورواتبهم لأن الدخول فيها أشبه بالمتاهة التي يصعب الخروج منها.

*.. ويتضح لنا مما سبق أن التحرك الأخير لاتحاد الكرة برفع سقف رواتب اللاعبين لم ولن يؤدي للحد من الارتفاع الرهيب في رواتب اللاعبين، طالما أن الجميع متفق ضمنياً أنه لا أحد يلتزم بالحد المنصوص عليه في اتحاد الكرة، والجميع على علم بذلك لذا كان من الأجدى من اتحاد الكرة، وبعد أن فشلت المحاولات للحد من الارتفاع المضطرد لرواتب اللاعبين، اتخاذ قرار بإلغائه بدلاً من وضع سقف جديد لم ولن يأتي بجديد طالما أن العقد الأساس يتم التوقيع عليه من تحت الطاولة.

كلمة أخيرة

*.. السقف الجديد لرواتب اللاعبين لم ولن يأتي بجديد طالما أن المعروض من اللاعبين محدود جداً والطلب كبير، ووجود أندية تدفع الملايين على (اللي يسوى واللي ما يسوى) ساهم بشكل كبير في انتشار العقود التي توقع من تحت الطاولة.

نقلا عن "الرؤية" الإماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.