المنشآت تتآكل

سليمان العطني
سليمان العطني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كيف يستعد اتحاد كرة القدم وهيئة دوري المحترفين للموسم المقبل؟ سؤال يجب أن يطرح ويجب أن تكون إجابته عملياً أكثر من الإيجابية النظرية، فالفرق تستعد وتدخل معسكرات وتبحث عن تجديد عقود لاعبيها المميزين، وتسعى لإضافة آخرين قادرين على تعزيز القيمة الفنية للمجموعة، ليجد الإعلام فيها مادة دسمة تطالعنا بها يومياً ويسعى الجميع لنيل السبق في تأكيدها، بينما الحاضن للمسابقة يغط في سبات عميق وهدوء لا يعكر صفوه كدر، قد غفت مقلتاه على حلم جميل بأن يكون القادم جميلا والموسم الأفضل على مر تاريخ المسابقة، لكن الأحلام يا سادة لا تعطي سوى الخداع وتزوير الواقع المرير بصوره تعاكس الحقيقة، فأين لجان الاتحاد وهيئة دوري المحترفين عن الاستعداد للموسم القادم؟

هل زارت ملاعب الأندية، والملاعب التي ستقام عليها المباريات كي ترى هل هي ملائمة وبحالة جيدة قبل انطلاق المسابقات؟ وهل شركات الصيانة تقوم بعملها على الوجه المطلوب؟ كل هذا معطل وإن وجد فما هو إلا نسخة كربونية مما يحدث في كل عام رتابة وتكرار، فلا تجديد ولا تحديث للنظم والأساليب التي مضى عليها أكثر من عقدين من الزمن، والغريب أن بعض الملاعب التي تشرف عليها الرئاسة العامة دخل عمال الصيانة فيها بإضراب عن العمل، والبعض الآخر سيلحقون بهم بالطريق ما لم تحل المسائل المالية المتعلقة بهذه الشركة، فكيف سيتم تدارك الوضع، ولماذا لا يتم طرح مشروع صيانة وتجهيز الملاعب على طاولة النقاش بدلاً من أن تكون مسلمة لا شية فيها، فتسليم هذه المنشآت لشركات حديثة تطورها وتحدثها، كي تضاهي مثيلاتها في العالم خلال فترة توقف النشاط الرياضي أولى من السبات الصيفي الموسمي، فمشكلات سوء تصريف المياه وضعف الإنارة في بعض الملاعب مع تآكل بنية الكثير منها حلول تتطلب المعالجة السريعة فما يحدث الآن مجرد مسكنات لا تنهي المرض، بل تسكن الألم ومن بعدها سيعود الألم أكثر قسوة من ذي قبل فمتى نفكر بأسلوب إيجابي يحفز ويبرهن على جدية ما يطرح في وسائل الإعلام، فالواضح أن التخدير سمة تعاملنا مع أغلب القضايا وسمة التسويف داء عضال فأندية تشتكي من تقادم العهد على مقراتها وأخرى لم تنل شرف الحصول على مقر أصلاً فنحن مقبلون على وقت لن نستطيع اللعب حتى على المنشأة القائمة حالياً في ظل نقص الصيانة وسوئها الحاصل حالياً الذي يتسبب في تدهور هذه الملاعب وسندخل بعدها في نفق مظلم وتراكمات لا يمكن حلها بعد ذلك، فمتى نرى التنسيق والتنظيم قبل الموسم ومتى تحل مشكلة الملاعب وتجهيزها؟ وهل سيكون بمقدر المشجع في الملاعب السعودية بأن يعيش أجواء الراحة والنظافة كما يراها في الملاعب القريبة والبعيدة في الدول التي أولت شبابها الرياضي حق الرعاية؟ ولماذا لا تناقش "ميزانية منشآت الرئاسة العامة لرعاية الشباب التي تقام عليها مسابقات كرة القدم بحوار "كمشكلة تتطلب إيجاد الحلول المناسبة" ومن ثم تحول لورشة عمل تقدم "آراء" للمسؤولين لعلهم يجدون من خلالها حلاً ناجعاً لهذه المعضلة كي ننعم بجو رياضي جميل خارج وداخل الملعب بتكامل كل المقومات في "منشآتنا الجميلة".

مدرجات الحزم:

من يشاهد بدائية العمل وفوضى المقاول المنفذ لتوسعة مدرجات ملعب نادي الحزم في الرس يدرك حقيقة الروتين والتكاسل الواضح من خلال إهمال المقاول وتقاعس المراقب على المشروع الذي لم يحضر للإشراف على ما أؤتمن عليه، فالتوقف متكرر والتكسير والهدم يوقف التقدم بالعمل، فهو يتأخر في التنفيذ وحين يعمل يرجع ليهدم بحجة أخطاء في التنفيذ، فأين الرقابة عنه ولماذا كل هذا "التطنيش"؟.

نقلا عن "الاقتصادية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.