خارطة طريق للرياضة!
لا يمكن الحديث عن الشأن الرياضي في مصر بمعزل عما يحدث في الشارع السياسي, وربما يكون محاكاة بصورة مصغرة في ظل حالة الاحتقان والصراع والتصارع والاستقطاب من جميع الجهات الرياضية مسئولين وجماهير,
الأمر الذي يحكم علي الجميع بضرورة التحلي بالمسئولية الوطنية لفتح حوار بناء للتصالح, ثم وضع خارطة طريق لمستقبل الرياضة المصرية.
وأجد نفسي في البداية مضطرا للإشادة بموقف مسئولي اتحاد الكرة ورؤساء الأندية في تحمل المسئولية واتخاذهم لقرار إلغاء مسابقة الدوري الممتاز لهذا الموسم, الذي أجد فيه قدرا كبيرا من الحكمة والمسئولية, وهو ما كنت انتقدته في هذه الزاوية الأسبوع الماضي.
نعم القرار تأخر كثيرا, وإن لم يكن مستبعدا من البداية, لكن كل الشكر لمسئولي الجبلاية والأندية علي القرار, فلم يكن يخفي علي الجميع ما تمر به مصر هذه الأيام, خاصة بعد تحدي وتهديد الألتراس باقتحام الملاعب لحضور المباريات عنوة, مما كان يعرض الأمن للدخول في صدام جديد مع الجماهير, بغض النظر عن رغبات بعض الأندية في تحقيق بطولات وهمية وزائفة علي حساب أمن وسلامة الوطن.
من هنا وجب علي الجميع التفكير في وضع خارطة طريق للمستقبل من خلال مسابقة واضحة الملامح, مع وضع كل الضوابط المنظمة لخروجها بالشكل اللائق الذي يضمن منافسة شريفة قائمة علي تكافؤ الفرص والمساواة والعدالة في الثواب والعقاب, باحترام قواعد اللعبة ولوائحها من الجميع مسئولين وأندية ولاعبين وجماهير.
كما أرجو ونحن نتهيأ لاستقبال حكومة جديدة تضم وزيرا للرياضة والشباب, أن يكون علي قدر من المسئولية والخبرة بالشأن الرياضي, إن كانت الأسماء المرشحة تبشر بالخير, ونأمل منه سرعة العمل علي احتواء الخلاف القائم بين الوزير السابق واللجنة الأوليمبية, ونطالب بإلغاء لائحة العامري وسرعة العودة للعمل بلائحة حسن صقر.
نقلا عن "الأهرام" المصرية