.
.
.
.

تكريم "الاستاذ"

خالد مساعد الزهراني

نشر في: آخر تحديث:

× في ليلة وفاء يحضر فيها الجميع ويغيب المحتفى به (جسدًا) لنعود إلى سيناريو قديم جديد أن هنالك الكثير من القدرات وعلى مختلف المستويات تموت ثم يأتي تكريمها بأثر رجعي.
× وإن كانت بادرة تذكر فتشكر "فإن يتم تكريمك بعد موتك خير من ألا يتم "وما قامت به إدارتا الاتحاد والأهلي تجاه النجم محمد الخليوي (رحمه الله) يعكس وجها مشرقًا لوسطنا الرياضي.
× فلا أشك أن هذه الليلة كان ينتظرها الخليوي الذي عاش ظروفًا صعبة ولكن (الذي لم يُكتب عسر) فمات رحمه الله وبقى اسمه كنجم يعد أحد أبرز نجوم العصر الذهبي لكرة الوطن .
× ذلك الجيل الذي عاشت معه الجماهير أحلى الأيام فقد كان عطاؤهم ينطلق من دافع أنهم يلعبون كرة القدم لكرة القدم مع ما كانوا يتمتعون به من روح انعكس أثرها على أخضرنا والنتائج هي الحكم.
× ثم ماذا بعد ذلك مضت سنة الحياة فغادر ذلك الجيل البساط الأخضر ليتفاجأ أكثرهم بواقع جديد حيث مطالب الحياة الكثيرة وضيق ذات اليد فكانت ردة فعلهم القليل من الشكوى والكثير من الدموع.
× فاتجه كثير منهم إلى البحث عن عمل حتى وإن كان المردود لا يكفي ولكن هوالحل الوحيد الذي يخرجهم من تأنيب (هذا ما جنته عليّ الملاعب) رغم النجومية والإنجاز وفلاشات الماضي.
× فضلًا عن أن هنالك من لا يزال يطالب بحقوق الله وحده العالم متى يحصل عليها وقد رأينا في لقاءات كثيرة معهم كم هي معاناتهم فهل هنالك أصعب من أن يذرف الرجل الدموع!!
× إن ذلك الجيل الذي قدم لكرة الوطن الكثير من الإنجازات جدير بأن يجد الرعاية الكاملة ولعل في إقرار صندوق تكافل فاعل يُعنى بتلك الفئة خطوة هامة نحوالتخفيف من وطأة ما يعيشونه من عناء.
× وبعودة إلى لقاء تكريم "الأستاذ" رحمه الله فلا أملك إلا أن أدعو له بالرحمة وجميع موتى المسلمين ولكل من ساهم في هذه البادرة جزيتم خيرًا وشكرًا بلا حدود وفالكم التوفيق ،،،،

نقلاً عن "المدينة"السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.