.
.
.
.

الوصايا العشر لأبوزيد

جمال هليل

نشر في: آخر تحديث:

* عزيزي طاهر أبوزيد.. الصديق قبل الوزير.. أعرفك كما يعرف الجميع مهارتك كلاعب فذ سابق له صولات وجولات كثيرة في الملاعب. واعرف عنك الكثير كإنسان زكي لماح. تملك موهبة وفراسة في اكتشاف الآخرين. ولذلك اضع أمامك عدة نقاط من خلال نصائح قد تفيدك وتفيد الرياضة المصرية. سيما وان عمر تلك الوزارة الجديدة قد لا يزيد علي عشرة أشهر. وسيبقي فيها من يجيد من الوزراء ويقدم الجديد لمصر. وأتمني أن تكون أنت ضمن الباقين من خلال ما ستقدمه للرياضة المصرية في تلك الفترة القصيرة.
* هي وصايا من قلب مخلص. ومن خلال رؤية متجردة عن الهوي. لكنها لوجه الله فقط.
أوصيك أن تستغل ذكاءك في اكتشاف خفافيش الظلام داخل الوزارة. هؤلاء الذين يجيدون ركوب الموجة الأولي مع كل وزير جديد. هؤلاء أصحاب مصالح وليسوا أهل خبرة.. بل هم أهل مصلحة.. وقليلون منهم هم الذين يعملون لوجه الله ولذلك تجدهم دائما ضمن الاحتياطي الوظيفي وليس ضمن التشكيلة الأساسية في العمل.
* أوصيك يا مارادونا النيل الحذر من الذين يدعون الخبرة الرياضية خارج الوزارة ويفرضون أنفسهم من خلال اللجان المختلفة وتجدهم يتسربون دون ان تدري ويتحكمون في كل شيء خاصة ما يسمي اللوائح والقوانين والمشاريع الوهمية للنشء والمواهب وغيرها.
* أوصيتك واحذرك من رؤساء الأندية. فلن تقابل أحدهم إلا وكان في يده طلب للحصول علي اعانة لاستغلالها في الدعاية الانتخابية والفشخرة أمام الجمعية العمومية. هؤلاء قوم لا يشبعون أبدا ومبدأهم هل من مزيد قبل أن يرحل الوزير!!
* أوصيك بلم شمل الجماهير وانشاء ادارة للروابط في وزارة الرياضة لاستغلال تلك الطاقات الشبابية فيما ينفع الرياضة فكفانا مصادمات مع الشرطة والأندية. علي أن تمثل تلك الروابط في ادارة أعمالها من خلال الوزارة. وبذلك نتحاشي الصدامات التي شاهدناها في آخر لقاءات الدوري.. وبالتالي تصبح الروابط حامية نفسها واعضائها من الدخلاء الذين يثيرون الشغب وتشارك في تنظيم المباريات.
* أوصيك بعدم الانحياز إلي جهة ضد أخري في قضية اللوائح. ولا يغرنك ما يقال عن عقوبات دولية من اللجنة الأولمبية.. اجمع فقط الأندية وابحث طلباتها حتي تكون اللائحة بالتراضي. لكن المشكلة الأهم هي الانتخابات القادمة. فهل ستقام وتجري أم ستؤجل!؟! وفي كلتا الحالتين ستجد جبهة تتأخر والأخري ترفض.. المهم أن يكون قرارك بناء علي حيثيات ومعطيات مقنعة للرأي العام!
* لا يأخذك رئيس ناد يفتح صدره ويتحدث عن الوزير السابق. فما يقوله رئيس النادي لك اليوم.. سيقوله ضدك بعد رحيلك.. كن ذكيا كعادتنا بك.. اسمع كثيرا وتكلم قليلا تفوز بالقرار السليم في النهاية!
* أنصحك بلم شمل اسرة الأهلي والمصري وجماهير الناديين وأهل الشهداء خاصة بعد أن تكشفت حقيقة القتلة والدخلاء الذين تسببوا في الواقعة باستاد المصري وكرروها مرة أخري في احداث الإسكندرية!!
إذا نجحت في تلك الخطوة ستكون بطلا قوميا يذكرك التاريخ كحمامة سلام قبل أن تكون وزيراً.
* ارجو ان تفتح قلبك للجميع. وألا ترتدي ثوب الوزير في التعامل مع الرياضيين فأنت جربت من قبل التعامل مع الوزراء المتكبرين وكنت تلومهم.. فلا تدع أحدا يلومك. وربنا يوفقك!!

نقلاُ عن "الجمهورية" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.