.
.
.
.

نهائيات مونديال "قطر" ستقام في الشتاء

"فيفا" حدد موعداً مبدئياً لإقامتها في شهر نوفمبر

نشر في: آخر تحديث:

يتوجه الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" إلى إقامة نهائيات مونديال قطر 2022 في شهر تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك بحسب ما ذكر مصدر مسؤول لمجلة "كيكر" الألمانية.

ويبدو أن فكرة إقامة مونديال 2022 في فصل الشتاء أصبحت أمراً واقعاً بعد أن كانت في بادئ الأمر مجرد اقتراح أو تمنيات، وبدأ الحديث الآن عن الفترة الزمنية الأفضل إن كانت في كانون الثاني/يناير أو تشرين الثاني/نوفمبر.

وقد أكد المصدر المسؤول لمجلة "كيكر" أن التوجه سيكون لإقامة النهائيات في تشرين الثاني/نوفمبر على أن يكون الموعد الختامي مع المباراة النهائية في 18 كانون الأول/ديسمبر.

ويأتي الحديث عن تفضيل تشرين الثاني/نوفمبر على كانون الثاني/يناير بعد أيام معدودة على تأكيد رئيس الاتحاد الدولي السويسري جوزف بلاتر أنه سيسعى جاهداً لإقامة العرس الكروي العالمي عام 2022 في فصل الشتاء بعد اختباره حر الشرق الأوسط في فصل الصيف عن كثب.

ويأتي موقف بلاتر وسط المخاوف حول سلامة اللاعبين في حال أقيمت نهائيات 2022 في موعدها التقليدي خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو، لأن درجة الحرارة في منطقة الخليج تصل في هذه الفترة بحدود 50 درجة مئوية.

وقد اختبر بلاتر "شيئاً" من حر منطقة الشرق الأوسط خلال زيارته مؤخراً إلى الأردن والأراضي الفلسطينية، لكن درجة الحرارة في هذه المنطقة لا تقارن حتى بالوضع في الخليج، ورغم ذلك بدا رئيس الاتحاد الدولي مصمماً تماماً على إقامة مونديال 2022 في فصل الشتاء، مع أن هذا الأمر سيتسبب بتغيير مواعيد البطولات الأوروبية إن كان على الصعيد المحلي أو القاري.

وأكد بلاتر أنه سيطرح هذه المسألة أمام اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي خلال اجتماعها في تشرين الأول/أكتوبر المقبل، لكن المشكلة الأساسية التي تواجهه متمثلة بالبطولات الأوروبية المحلية والقارية على حد سواء، إذ ستضطر إلى تغيير مسارها التقليدي، أي الانطلاق في آب/أغسطس والانتهاء في أيار/مايو.

وقد حذر رئيس الاتحاد الألماني السابق ثيو سوانتسيغر في حديث لـ"بيلد" من إقامة مونديال 2022 في فصل الشتاء، لأن ذلك سيؤثر كثيراً في البطولات الأوروبية، وقد يهدد أيضاً "وحدة الكرة الألمانية"، وذلك بسبب تأييد رئيس بايرن ميونيخ كارل هاينتس رومينيغيه الذي يشغل أيضاً منصب رئيس رابطة الأندية الأوروبية، والعضو التنفيذي لرابطة الدوري الألماني اندرياس ريتيغ لفكرة إقامة نهائيات 2022 في الشتاء.

وقال سوانتسيغر "إذا تم تغيير روزنامة المباريات، فهذا الأمر لن يؤثر فقط في بوندسليغه (دوري الدرجة الأولى) بل سيصل تأثيره حتى الدرجات الدنيا. أسس الكرة الألمانية ستصبح في خطر ومعها وحدة الكرة الألمانية".

وأضاف "إذا كان القرار (بمنح قطر شرف استضافة النهائيات) خاطئاً حينها فيجب العودة عنه، ولا يجب أن نحمل الأطراف غير المشاركة أعباء إضافية"، مشيراً إلى أنه غير متفائل بإمكانية تغيير قرار الفيفا بشأن إقامة النهائيات في الشتاء.

وانضم سوانتسيغر إلى الإنجليز الذين يعارضون إقامة النهائيات في فصل الشتاء، وقد انتقد متحدث باسم رابطة الدوري الممتاز موقف بلاتر، قائلاً: "إن موقف رابطة الدوري الممتاز لم يتغير. إن فكرة إقامة نهائيات كأس العالم في فصل الشتاء أمر لا يمكن تطبيقه وغير مرغوب به من قبل البطولات الأوروبية المحلية"، معتبراً أن هذا الأمر سيعرقل جدول مباريات البطولات الثلاث في انجلترا (الدوري والكأس وكأس الرابطة) كما سيؤثر سلباً في عقود نقل المباريات.

كما رفض المدير التنفيذي لرابطة الدوري الإنجليزي الممتاز، ريتشارد سكادامور، توجه الفيفا بشأن مونديال 2022، وهو قال أمس الخميس إنه يشعر بالقلق أكثر من أي وقت مضى في ما يخص هذا الموضوع، خصوصاً بعد الموقف الأخير لبلاتر، مضيفاً "من المؤكد أني أشعر بالقلق. نحن لسنا سخفاء، بإمكاننا أن نرى إلى أين تتوجه الأمور".

وتشير جميع الأجواء والمواقف إلى التوجه لإقامة مونديال 2022 في الشتاء رغم أن حصول قطر على شرف استضافة العرس الكروي العالمي جاء استناداً إلى ملفها الطموح الذي يتضمن إقامة ملاعب مكيفة بالكامل، وأبرز دليل على ذلك أن بلاتر، وبعد أن اختبر حر الأردن والأراضي الفلسطينية، عدل عن رأيه السابق.

وسبق لبلاتر أن اعتبر أن إقامة المونديال في الشتاء لا يمكن أن يحصل سوى بطلب من الدولة المضيفة، لكن يبدو الآن أكثر حزماً في هذا الموضوع استناداً إلى ما أدلى به أيضاً على هامش زيارته الشرق أوسطية حيث قال: "لا يمكن إقامة المونديال في قطر خلال الصيف، بل في الشتاء عندما تكون درجات الحرارة منخفضة. ليس في الخريف، أو في بداية السنة أو في بداية فصل الربيع، فقط في نهاية السنة".

وأضاف بلاتر: "هناك 17 قاعدة في الاتحاد الدولي، وإذا احترمناها يجب أن نلعب في الصيف، لكن إذا طبقنا القاعدة الثامنة عشرة، أي التفكير السليم، فيجب أن تقام النهائيات في الشتاء".

وتعتزم قطر إنفاق حوالي 100 مليار دولار على مشاريع البنى التحتية، بينها بناء ملاعب متطورة جداً مكيفة بالكامل، لكن في حال تم التوافق على نقل النهائيات إلى تشرين الثاني/نوفمبر-كانون الأول/ديسمبر حيث تتراوح درجة الحرارة بين 15 و24 درجة مئوية، فستكون تكلفة الملاعب أقل بكثير.

وأصبح القطريون أيضاً في "أجواء" إقامة العرس العالمي في الشتاء بعدما أشار أمين عام اللجنة المنظمة حسن الذوادي إلى أن الإمارة الخليجية مستعدة لتعديل الموعد، مضيفاً "هناك عدد هام من الأصوات في مجتمع كرة القدم يقول إن فصل الشتاء سيكون مثالياً (لإقامة المونديال في قطر). نحن مستعدون للدخول في هذا النقاش لتقرير ما هي الفترة الأنسب".

وواصل "إنها كأس العالم وليست كأس قطر. إذا لم نجلس للاستماع إلى ما يريده العالم سنكون غير عادلين بحق كأس العالم. بحسب ما أراه، هناك عدد من الأشخاص الذين تحدثوا عن ضرورة تغيير الموعد. يجب مناقشة هذه المسألة ضمن المجتمع الكروي".

ورغم انفتاحه لفكرة إقامة كأس العالم في الشتاء شدد الذوادي على أن باستطاعة قطر استضافة العرس الكروي العالمي في فصل الصيف، مضيفاً "عندما ترشحنا لاستضافة كأس العالم كانت نيتنا وما زالت أن تقام البطولة في حزيران/يونيو. الطقس ليس سيئاً جداً في الدوحة خلال شهر حزيران/يونيو، ليس سيئاً إلى هذه الدرجة (التي تدفع المنظمين إلى تعديل الموعد)"، مشيراً إلى أنه دعا الكثير من الأشخاص للقدوم إلى قطر خلال شهر حزيران/يونيو، ولم يكن الوضع سيئاً، خلافاً للاعتقاد السائد.