لقمة.. وأنا سيدك
* كما كان متوقعا.. صدر قرار وزير الرياضة طاهر أبوزيد بإلغاء لائحة النظام الأساسي للأندية التي أصدرها الوزير السابق العامري فاروق. وهذا القرار لا يعني أبدا تخليص حسابات سابقة كما يدعي البعض علي اعتبار ان العلاقة كانت متوترة بعض الشيء بين العامري وابوزيد.. العكس صحيح لأن العامري زار الوزير الجديد وهنأه علي المنصب في مكتبه. ولكن لكل مسئول وجهة نظر مختلفة.
وأبوزيد قرأ ظروف الأندية وتعنت اللجنة الأولمبية والتكتل ضد اللائحة الجديدة للعامري. فكان من الضروري أن يخرج من تلك الأزمة بحل يرضي كل الأطراف ويهدئ المواقف الساخنة. والأهم من ذلك البحث عن حلول مستقبلية تضع الرياضة في المسار السليم ويقتنع بها الوسط الرياضي. وإن كنت أري أن إرضاء الجميع شيء مستحيل!!
أهم ما في القضية هو تأجيل انتخابات الأندية. وبالتالي لابد أن تسقط كل الإجراءات السابقة من ترشح للانتخابات. وبالتالي أصبح تأجيلها شيء منطقي ليعاد فتح باب الترشح من جديد بناء علي موعد الانتخابات الذي ينتهي في الثلاثين من سبتمبر المقبل.
وقرار أبوزيد هدأ الأمور في الأندية واللجنة الأولمبية مؤقتا لحين الجلوس والبحث من جديد عن إطار قانوني ولوائح تحكم وتنظم الإدارة الرياضية في مصر بما يتماشي واللوائح الدولية. لكنني أحذر أبوزيد من سقف مطالب الأندية واللجنة الأولمبية. فلو فتح الباب أمام كل اتحاد أو ناد لوضعنا لائحة تفصيل حسب مصالح المسئولين في تلك الهيئات.
صحيح أن اللائحة لابد أن تكون توافقية في الرأي والمشورة بين واضعها ومنفذها في الأندية. ولكن للتوافق شروط ومساحة يجب أن تكون للصالح العام. وأن تكون لوزارة الرياضة الهيمنة الإدارية والمالية الكاملة علي الاتحادات والأندية. أما اللجنة الأولمبية فدورها كما تعودنا منذ قرن من الزمان وهو عمر اللجنة.. أن يكون فنيا علي الاتحادات والمسئولية عن المشاركات الخارجية خاصة الدورات المجمعة. أما هيمنتها علي الأندية فهي الموضة الجديدة والمد الطبيعي للتمرد بعد الثورات. خاصة بعد أن تلاقت طموحات اللجنة الأولمبية مع أطماع مسئولي الأندية لوضع اللوائح بالتفصيل ولمصالحهم.
لذلك أتمني أن تكون اللوائح الجديدة واضحة المعالم في تحديد اختصاصات اللجنة الأولمبية التي أراها وكأنها اخطبوط يريد أن يلتهم كل مواقع المسئولية الرياضية في البلد وكأن لقب أو كلمة ¢الوزير¢.. لا معني لها!! وهذا من الصعب أن يحدث مادامت اللجنة الأولمبية والاتحادات تحت المظلة المالية لوزارة الرياضة والأندية تقول للوزارة كل يوم.. لله يا محسنين!! يعني علي رأي المثل كما المتسول الذي يمد يده للناس ويقول.. إديني لله.. ¢لقمة وأنا سيدك¢!!
نقلاً عن "الجمهورية"المصرية