مبادرة أندية أبوظبي
أثبتت التجربة أن تنظيم الدورات الودّية استعداداً للموسم الكروي الجديد بمشاركة فرق من خارج الدولة، هو الأفضل والأكثر مردوداً فنياً على الفرق واللاعبين، من المباريات الودّية التي تجمع بين الفرق المحلية من داخل الدولة، والخطوة التي أقدمت عليها أندية أبوظبي الخمسة، تؤكد أن هناك قناعة حقيقية بجدوى خوض مباريات تحمل صفة الرسمية، من خلال اللعب مع فرق من منطقتنا الخليجية أو العربية، حتى وإن كانت البطولة ودية، ولكن وجود صفة المواجهة مع فرق من الخارج، منحت تلك المباريات جانباً كبيراً من الأهمية والمتابعة الجماهيرية والإعلامية، التي لم يكن أن توفرها اللقاءات الودية المحلية.
÷ أندية أبوظبي تعاملت بشكل واقعي مع معضلة الوقت وفترة التوقف ما بين نهاية الموسم وبداية الموسم الجديد، ونظراً لوجود مساحة زمنية طويلة نوعاً ما ما بين آخر مباراة في الموسم المنتهي وأول مباراة في الموسم الجديد والتي تصل إلى قرابة الأشهر الثلاثة، كان لابد من استئناف العمل والتحضير المبكر، فمن غير المنطقي أو المقبول إيقاف النشاط لثلاثة أشهر، كما أنه من الصعب ألّا يتخلل فترة التحضيرات عدم إقامة مباريات تجريبية، ودخول شهر رمضان في الوسط حال دون إمكانية إقامة معسكرات خارج الدولة، وللخروج من تلك المعضلة كانت خطوة أندية أبوظبي التي جاءت بالتنسيق مع مجلس أبوظبي الرياضي، في إقامة دورات مجمعة أقامتها أندية العين والجزيرة والوحدة وبني ياس والظفرة كل على حدة، من خلال دعوة أسماء كبيرة من الأندية الخليجية للمشاركة في تلك الدورات، التي كانت لها مردود فني كبير على جميع تلك الفرق، من شأنه أن ينعكس إيجاباً عليها في مستهل مشوارها في الموسم الجديد.
÷ في الوقت الذي تحركت فيه أندية أبوظبي في ذلك الاتجاه، بتنظيمها دورات أو بطولات ودية استعداداً للموسم الجديد، في خطوة تؤكد مدى حرص تلك الأندية على بداية مثالية للموسم المقبل، اكتفت أندية أخرى بالمباريات المحلية مع فرق من داخل الدولة، بينما لم نسمع شيئاً يذكر في خصوص أندية أخرى حول تحضيراتها للموسم الجديد، وكأن الموضوع لا يعنيها، وباستثناء أخبار التعاقدات وأماكن المعسكرات الخارجية، لم نسمع شيئاً في خصوص استعداداتها للموسم الجديد الذي لم يبق عليه الكثير، ويومها ستتكشف الأوراق وستنكشف الحقائق، فشتان الفارق ما بين الإدارات التي تعمل وتلك التي لا تملك سوى الحديث.
كلمة أخيرة
÷ التحضير المثالي قبل بداية الموسم، هو الطريق الوحيد نحو موسم جيد وخالٍ من المشاكل والعقبات، والعكس صحيح، وهنا يأتي دور الإدارات وخبرتها في التعامل مع أهم فترة من فترات الموسم الكروي.
نقلاً عن"الرؤية"الإماراتية