طلبات الفيفا.. أوامر
الأمن صار قضية مرعبة للفرق المصرية، ويكاد يكون حجر عثرة في طريقها، فرجال الأمن يقعون بين خيارات صعبة أجبرتهم على الموافقة على إقامة كل مباريات المنتخب الوطني الودية والرسمية على ملعب الجونة بالبحر الأحمر، ونفس الملعب لاستضافة مباريات الأهلي والزمالك في دوري رابطة أبطال إفريقيا مما شكل عبئاً ثقيلا على اللاعبين، فالملعب أشبه بملعب تدريب في القاهرة، لا توجد به أضواء كاشفة وبالتالي يضطر اللاعبون للعب في النهار تحت درجة حرارة تتجاوز الأربعين في بعض الأحيان مما يشكل عبئاً كبيراً، النادي الأهلي متمسك باللعب في مباراته مع فريق ليوبار الكونغولي في دوري المجموعات (دور الثمانية) ببطولة رابطة أبطال إفريقيا على ملعب القوات المسلحة ببرج العرب وهي مدينة ساحلية قريبة من مدينة الإسكندرية وهو ستاد كبير يزيد على ستاد القاهرة في حجمه، والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) يرفض إقامة مباراة مصر مع غينيا في الجولة الأخيرة من تصفيات مجموعتها لكأس العالم 2014 بالبرازيل والتي حقق المنتخب المصري فيها أفضل نتيجة حققها في تاريخ كل التصفيات التي شارك فيها إذ فاز في كل المباريات التي لعبها وحقق العلامة الكاملة بـ 15 نقطة في خمس مباريات.
السؤال الذي يطرح نفسه الآن هل يوافق الأمن على طلب الأهلي بنقل المباراة لاستاد برج العرب؟ أظن أنه سيضطر إلى ذلك لأنه لن يغامر برفض طلب الفيفا بإقامة المباراة مع غينيا على ملعب البرج لأنه لا سبيل له غير ذلك وإلا سيضع مصر في مواجهة مع الفيفا وهذا سيكون أمرا صعباً قد يضع مصر في موقف سيئ جدا ومواجهة لا طائل من ورائها لأن طلبات الفيفا من كل الدول أوامر.
وقد تكون هاتان المباراتان إضافة لمباراة الزمالك القادمة في دوري رابطة أبطال إفريقيا مجرد بروفة تعود بعدها المياه إلى مجاريها وتنساب انسياباً ويقام الدوري المصري بالشكل الذي عهدناه دائما بعد تعثر دام ثلاثة مواسم منذ ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 حيث تعقدت الأمور وكثرت المشاكل والضحايا وكثرت التوقفات وقل الاهتمام بين الناس بالرياضة بعد أن صاروا جميعاً يتحدثون لغة السياسة التي كانت عصية عليهم من قبل.
نقلاً عن "الشرق" القطرية