الرئيس .. يواجه سيفاً بـ "ملعقة" طعام
قبل أن يتم عامه الأول رئيساً لاتحاد القدم السعودي، بثلاثة أشهر وبضعة أيام أُخر، جاءنا أحمد عيد بنبأ عظيم، هو كما ورد على لسانه: "اتحاد القدم يعاني أزمة مالية .. لكنها في طريقها إلى الحل"، واعداً بموسم رياضي جديد خالٍ من الأزمات!
وقبل تسعة أشهر قال أحمد عيد الكلام نفسه عن شح المال وكآبة الأحوال، لكنه وفريقه لم يفعلوا شيئاً خلال هذا كله لانتزاع الاتحاد من براثن الفقر .. كانوا مثلنا يضعون قدماً على أخرى في انتظار الفرج .. هم ينتظرون وزارة المالية ونحن ننتظرهم، هم يرجمونها بالعتب ونحن نرجمهم بالغضب، هم يسددون كرة العجز إلى مرماهم، وهي عاجزة عن تسديد فواتيرهم، أما نحن فعلينا أن نتحمّل هذا الفقر والنقر في عظام كرة القدم السعودية وهي رميم.
صدقاً، لا أعلم لماذا قال لنا - مرتين - رئيس اتحاد القدم السعودي أن اتحاده يعاني أزمة مالية؟!.. وهو الذي أداره عاماً كاملاً - تحت التجربة - بخزائن خالية من قروشها ومشروعات خاوية على عروشها .. قبل أن يصبح رئيساً متوجاً بـ ٣٢ صوتاً .. صحيح أننا لم نكن من جوقة "المصوتين" الـ ٦٢، لكن هذا لا يعني إطلاقاً أننا لن نكون من جوقة "المصوبين" بنادق القصاص على رأس الرئيس والقوم الذين معه، متى كان العقاب هو العمل الصواب!
هل كان أحمد عيد بهذين التصريحين، يقصدنا أم يقصد وزير المالية؟!.. مع من كان يتحدث بالضبط؟!
إن كان يقصد الوزير والمال الذي لا يصرف إلا بأمره، طال عُمره، فبينهما رسائل ورُسل، ونحن لسنا حماماً زاجلاً ..
وإن كان يقصدنا، لنعذره .. فلا عذر، لا عذر، بل عليه هو أن يعتذر لنا، إذ تعذر عليه أن ينجز ما وعدنا به نحن معشر الجماهير، الذين جُرّوا على جباههم في مناسبات رياضية ليس لها حصر .. ولا فيها نصر.
أمر أخير:
يمكن أن أقول، أن أحمد عيد كمن يواجه سيفاً بملعقة طعام ..
أعطوه اتحاداً أكل المرض رئتيه ونصف قلبه، ثم قالوا: كن أنت له الشفاء!
أعطوه اتحاداً فقيراً، مزقت الديون إزاره حتى بانت عورته، ثم قالوا: كن أنت له الثراء!
لكن الحقيقة هي أنه لا أحد أعطى أحمد عيد هذا الاتحاد .. بل هو الذي أخذه!
يمكن أن أقول أيضاً:
أحمد عيد رجل عاقل وطيب ونظيف .. لكن الرئاسة مجنونة وشرسة وقذرة!
نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية