.
.
.
.

شطارة نور تدرّس

علي الزهراني

نشر في: آخر تحديث:

مراحل محمد نور مع الرياضة لو وضعتها في ميزان التقييم حتماً سأخرج من خلال هذا التقييم بما يكفي لإنصافه وإنصاف سيرته الطويلة التي مزجت صفات رائعة قلما تجدها في غيره. ـ صفات منها الانضباط ومنها التخطيط ومنها ما يتجاوز كل ذلك ليصل حيث الجوانب الإنسانية والتكافل الاجتماعي وأشياء أخرى نتائجها السريعة هي من جعلت هذا النجم الرائع محمولا في قلوب الكثير من الرياضيين فكما قيل (من أحبه الله أحبه الناس). ـ في ميادين كرة القدم كان محمد نور مخلصا لمهنته أعطاها عصارة جهده وبذل من أجلها كل وقته فبرز وتألق مثلما برز وتألق في خارجها فكره وشطارته وذكاء عقليته التي استغلها بطريقة الإنسان السوي فكان بذلك علامة فارقة ومؤثرة ودرسا بليغا لكل من يمتهن لعبة كرة القدم. ـ فما أفرزته عقلية هذا اللاعب طيلة المراحل الماضية وما آلت إليه في هذا التوقيت الذي يعلن فيه (علامته التجارية) الخاصة ليس إلا التأكيد على أهمية استيعاب النجوم لما يتحصلون عليه من كرة القدم بالشكل الذي يبني لا بالشكل المنافي للبناء السلوكي القويم والسليم. ـ شخصياً وبعد أن رأيت خطوات الشاطر محمد نور تواصل ركضها السريع صوب النجاح والتميز تذكرت أسماء كروية لامعة بنت لها نجومية أشاد بها القاصي والداني لكنها لم تصل إلى ربع ما وصلت إليه عقلية محمد نور لهذا غادرت ملاعب كرة القدم بعضها دون في قائمة (السائل والمحروم) وبعضها الآخر ذهب إلى قائمة (الديون المثقلة) والسبب بلا أدنى شك يكمن في الفوارق بين من يفكر صح وبين من يفكر على نقيض الصح لا يهتم إلا بلحظته. ـ اليوم محمد نور يبرز أمام الجيل الكروي الجديد في ثوب المعلم والأستاذ والخبير والموجه فهل يستفيد هذا الجيل الشاب من نصائح الشاطر واللبيب والذكي والمعلم محمد نور؟ ـ أتمنى ذلك مثلما أن أتمنى أن يصل هذا النجم إلى ما يصبو إليه من النجاح لأنه بالفعل بذل ما يكفي لبناء الحياة الكريمة لشخصه وعائلته ومن تحصل على شيء يستاهله. ـ عيسى المحياني نجم موهوب لكنه برغم ما يملك ويمتلك من النجومية (مظلوم) .. مظلوم من المدربين ومظلوم أكثر من إعلام لم ينصفه. ـ طلق المحيا في تصوري بأنه سيكون المهاجم الأول في الشباب ومتى ما سنحت له الفرصة على حساب الهزازي والعسيري فمن المتوقع أن يعلن عودته ليؤكد بها قدوم نجم هداف إلى موقعه الصحيح. ـ عيسى لم ينجح في الهلال ولم يأخذ فرصته الكاملة في الأهلي أما في الشباب فلديه من العطاء والحماس والمهارة والتأثير الفني ما قد يجعله بالفعل اللاعب المهاجم الذي يصنع لليث الشبابي كل الفوارق. ـ البرازيلي موسارو لم يقدم مع الأهلي حتى هذه اللحظة ما يؤكد أنه بالفعل لاعبا محترفا تم جلبه بالملايين فالذي نراه مجرد (صفقة) عادية بل عادية جدا. ـ هذا اللاعب يجعلني أتذكر بالمينو وأتذكر ما سبق وأن قدمه للفريق من روح وحماس ودور فني رائع نال على إثره إعجاب الكثير من الرياضيين خلال الفترة الماضية. ـ عموماً لاتزال الفرصة سانحة لكي يظهر هذا البرازيلي بالشكل المطلوب أقول لا تزال الفرصة سانحة فهل يثبت موسارو النجاح أم سيثبت العكس؟ بالتأكيد لا نعلم لكننا لا نتمنى أن تكون الثانية هي السائدة.. وسلامتكم.

نقلا عن "الرياضية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.