عالم آخر فعلاً!
نشرت قناة «بي بي سي» وثائق تثبت أن توتنهام تخلى عن الويلزي غاريث بايل لريال مدريد مقابل 85,4 مليون جنيه استرليني (100 مليون يورو) مع راتب سنوي مقداره 13 مليون يورو، ومدة العقد 6 مواسم.. وهكذا، أخرج رئيس النادي الملكي فلورنتينو بيريز لسانه وحرك أصابعه حول اذنيه هازئاً بمن يستنكرون «فت» كل هذه الثروات في ميادين اللعبة، قبل ان ينفخ صدره لأنه صاحب أكبر 3 صفقات على مر التاريخ (بايل وكريستيانو رونالدو وزين الدين زيدان) وصاحب 5 صفقات من أصل أكبر 8 (يضاف الى المذكورين كاكا في المركز الخامس ولويس فيغو في المركز الثامن).
من جانبها، ركزت صحيفة «آس» المدريدية على أن بيع القمصان سيكون من أهم مصادر الدخل حتى يعوض ناديه الجديد ما أنفقه على صفقة بايل.. المتوقع أن يبيع ريال 40 ألف قميص تحمل اسم الويلزي في السنة الواحدة، وثمن الواحد حدد بـ86,50 يورو.. وهذا يعني 3 ملايين و460 ألفا في السنة الواحدة و20 مليوناً و760 ألفاً في 6 سنوات.. ويبيع النادي مليوناً و400 ألف قميص تحمل أسماء جميع لاعبيه سنوياً.
ويأمل النادي الملكي أن يمد يديه الى السوق الأنغلو-سكسونية مع مجيء بايل، وهو يعلم بأنه سيخسر في الصين وأميركا الجنوبية لأن البرازيلي تركه وعاد الى ميلان مجاناً.
وعندما نقول مجاناً، فإن هذا يعني أن ريال مدريد لا يعقد دوماً صفقات رابحة.. ففي 2009 جاء كاكا من ميلان مقابل 67,2 مليون يورو (خامس أغلى صفقة في التاريخ) ثم تبخرت هذه الثروة بعد 4 سنوات.. الخسارة قياسية وغير مسبوقة، والرقم السابق كان مسجلاً باسم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش (سان جرمان حاليا).. مطلع الموسم 2009/2010 اشتراه برشلونة من انتر ميلان مقابل 69,5 مليون يورو وبعد موسم واحد تخلى عنه لميلان مقابل 24 مليوناً.. وهناك خسائر قاسية اضطرارية تنجم عن اعتزال لاعب فور نهاية عقده.. زين الدين زيدان اشتراه ريال مدريد صيف 2001 من ريال يوفنتوس بـ73 مليون يورو ونصف المليون ثم تبخرت الثروة عندما اعتزل عام 2006.
انتهى موسم الانتقالات الصيفية في الدول الكروية الأوروبية الخمس الكبرى، وبقيت اندية إنجلترا تصرف كالعادة من دون حساب.. بحسب موقع «ترانسفير ماركت» الإنجليزي المتخصص انفقت هذه الأندية 784 مليون يورو، وهو رقم قياسي عالمي جديد، هي التي كانت تحمل الرقم السابق منذ العام 2008 وهو 591 مليوناً.. أما مبيعاتها في سوق الانتقالات فبلغت 282 مليوناً، ما يعني أنها أفرغت من صناديقها 502 مليون (يا بلاش).. وفي المقابل استمرت هجرة الأدمغة في اسبانيا والمحصلة الإيجابية 104,5 مليون.. حراك واسع شهدته أندية ألمانيا والمحصلة السلبية لم تتجاوز 60 مليوناً.. وحراك مكثف شهدته إيطاليا للمرة الأولى منذ سنوات طويلة ومع ذلك فإن المحصلة الإيجابية هي 3 ملايين.. وبسبب موناكو وباريس سان جرمان بلغت المحصلة السلبية في فرنسا نحو 155 مليوناً.
إنه عالم آخر فعلاً.
نقلا عن "استاد الدوحة"