أرنب .. في الملعب!
يقول الاتحاد السعودي لكرة القدم على لسان المتحدث الرسمي باسمه عدنان المعيبد: "دخول العوائل السعودية للملاعب صار مسموحاً" .. لكن الرئيس العام لرعاية الشباب الأمير نواف بن فيصل، الذي كان لأيام مضت على مضض رئيساً للإتحاد نفسه، يقول: "هذا الكلام غير صحيح، جملة وتفصيلاً"!
.. وفي "تفصيلاً" التي يغلق بها الأمير الشاب باب العبارة، تتقافز الأسئلة كأرانب بريّة آذاها أزيز الرصاص وهو يشق قلب الصحراء، في طريقه إلى أن يستوطن قلبها ثم يخمد فيه ليموتا معاً .. أحد هذه الأسئلة هو: من نصدّق؟!.
وحين نسأل: من نصدّق؟!.. لا يعني ذلك أننا نقول من وراء حجاب: إن أحد الرجلين يكذب!، وإنما يعني تماماً أن الحقيقة مختبئة تحت لسان جّفف الخوف لُعابه، وبين اصبعين التهمت دمامل الضعف قوتهما، وحولت "ثقتهما" إلى "وثاق" متقن الربط!
لنترك هذا كله، وكأننا صُمٌّ، بُكمٌ، عُميٌ، لا يفقهون .. ولنسأل سؤالاً جديداً هذا نصه: من السيدة التي حضرت إلى الملعب مدثرة بالعباءة والبرقع، وجلست على مقاعد ملعب الملك فهد الدولي "الزرقاء"، في صحبة فتاتين صغيرتين محجبتين، والتقطتها عدسة مصور "العربية نت" الذكي جداً محمد الضاوي، وهي تتابع مباراة المنتخب السعودي الوديّة، ضد ندّه النيوزيلندي؟!
إن لم تكن من العائلات .. فمِن مَن هي إذن؟!.. هذا سؤال ثالث، لكنه ليس السؤال الأخير، فالصحراء شاسعة واسعة و"الأرانب"، "سريعة" و"كثيرة"، والرصاص يجب أن يصطاد شيئاً .. إن لم يغنم الروح، كان نزع القوة من هذه الروح أقل غنائمه!
أمر أخير:
الحبل الممدود بين اتحاد كرة القدم السعودي وبين الرئاسة العامة لرعاية الشباب، إما أنه قصير، أو أنه ثخين خشن .. وأخشى ما أخشاه أن يتحول إلى حبل "مشنقة"!
* نقلاً عن صحيفة "عكاظ" السعودية.