بعد المعاينة
* بعد معاينة مباريات الجولة الأولى لكأس المحترفين، مضافاً إليها مباراة بطولة السوبر التي جمعت بين العين والأهلي، أصبح بين أيدينا بعض المؤشرات من خلال العروض والنتائج التي قدمتها الفرق، وهي بالطبع ليست أحكاماً يركن إليها بقدر ما هي انطباعات مرتبطة بالبداية التي بين أيدينا، ومن هذه العينة مايلي:
* حقاً مباراة واحدة لا تكفي لتقويم مستوى أي فريق، ولكن في الوقت نفسه، ليس من المنطق أن نقلل من قدر أي فريق ظهر بصورة “أكثر إشراقاً من سواه” لأن هذه الصورة تنم عن جدية أكثر في التعامل مع فترة الإعداد ومبارياتها التجريبية .
وكذلك الحال بالنسبة إلى المستويات الفردية للاعبين المواطنين والأجانب، فمباراة رسمية واحدة لا تكفي أيضاً، ولكن من تألق من اللحظة الأولى ولفت الانتباه إليه، هو بالتأكيد نجح في ما فشل فيه سواه، وكسب الرهان عند الجمهور والنقاد من أول لمسة للكرة، ولذا أسجل (فيما رأيت) بالنسبة إلى النقطة الأولى أن فرق عجمان والظفرة وبني ياس والشعب قالت من خلال العرض الذي قدمته إن “هناك فرق” في التحضير والإعداد، وبالنسبة إلى الأفراد وصلت رسائل مبكرة من ماجد ناصر وإسماعيل مطر ونواف مبارك ومحسن الهاشمي بالنسبة إلى المواطنين، وشافني ودياز وأوليفيرا بالنسبة إلى الأجانب .
* لا أعتقد أن المدربين شرعوا بقوة في لعبتهم التي اعتادوها مع وسائل الإعلام، أعني المناورة بالكلام وتوجيه الرسائل إلى المنافسين والجمهور لتسهيل مهمة فرقهم في المباريات، ولكن الذي لا شك فيه أن الإعلان مبكراً عن أن البطولة لا تمثل أهمية للنادي، حتى لو أن هذا المعنى صحيح، من شأنه أن يسرب إلى اللاعبين إحساساً بالتهاون وعدم التركيز كما يجب، وأعتقد أن الأسلوب الأفضل هو رفع درجة الاهتمام والتقدير للبطولة حتى يتم تحصيل أكبر فائدة منها، وبالتالي تحقيق أفضل نتيجة فيها، فالنتيجة ترتبط باسم الفريق بغض النظر عن مسمى البطولة وظروف الفريق فيها .
* بعض التغييرات التي أجراها المدربون تدخل تحت عنوان “التبديل لمجرد التبديل أو التجريب لمنح الفرصة”، وهذا معناه أن المدرب لم يقف على مستويات كل اللاعبين بعد، وحدوث قصور في الإعداد . . وفي هذا المقام لا بد من تمييز ذاك المدرب الذي يهدف إلى تغيير شكل الملعب من خلال التكتيك الذي ينفذه عبر التبديل .
وبمناسبة الكلام عن معسكرات الاعداد، ليس مقبولاً من أي مدرب أن يتعلل باختلاف جو المعسكر عن جو البلد هنا، أو الفارق بين الفرق المحلية والخليجية وبين الفرق الأجنبية التي تم اللعب معها، عند تبرير أسباب تدني المستويين البدني والفني بعد المعسكر، فزمان ومكان المعسكر وأطراف المباريات لم يجبرك عليها أحد، وكان من الجائز جداً أن تطول فترة الإعداد المحلي أكثر ويختتم بها الإعداد، وأن يتم اللعب مع فرق خليجية تشاركنا الظروف نفسها بدلاً من فرق الدرجة الثالثة أو الوهمية التي لا نسمع بها إلا في معسكرات الفرق كل عام .
نقلاً عن "دار الخليج" الإماراتية