.
.
.
.

المستحيل ليس أردنياً

فادي العمري

نشر في: آخر تحديث:

في وقت اعتقد الكثيرون في الشارع الرياضي العربي أن المغامرة الأردنية في تصفيات كأس العالم للبرازيل 2014 ستتوقف عند محطة أوزباكستان في الملحق الآسيوي بعد أن خرج الأردنيون بنتيجة سلبية تماما على أرضهم ووسط جمهورهم في مباراة الذهاب التي أقيمت يوم الجمعة الماضي في إستاد الملك عبدالله الثاني في العاصمة الأردنية عمان وبالتعادل هدفا لهدف وبعد أداء مخيب للآمال، تمكن " نشامى " الأردن من تحدي نفسهم قبل كل شيء وتحدي كل الظروف التي واجهتهم في مباراة الإياب بداية من الضغوط التي تزايدت عليهم في طريقهم إلى طشقند ثم إلى الصعوبات التي واجهوها هناك من تأخير ختم التأشيرات في المطار إلى رداءة ملعب المباراة والتي اشتكى منها المدير الفني لـ " النشامى " المصري حسام حسن قبل المباراة لوجود العديد من الحفر التي قد تسبب إصابات للاعبين بالإضافة إلى ضغط الفريق المنافس وجمهوره ومجاملة حكم الساحة للمباراة الأسترالي بنيامين الفريق المضيف في الكثير من قراراته، إلا أنه رغم كل هذه الضغوطات تحمل " النشامى " على عاتقهم المسؤولية واستطاعوا الرجوع من بعيد وتعديل النتيجة عبر قذيفة سعيد مرجان بعد أن كانوا متأخرين في أول دقائق اللقاء وخوض ماراثون حقيقي داخل إستاد باختاكور وصل إلى أكثر من ثلاث ساعات ما بين وقت أصلي، وقت إضافي، انقطاع التيار الكهربائي وأخيرا ركلات الترجيح لتعم مع نهاية الركلة الأخيرة والتي صدها بنجاح الحارس عامر شفيع أفراح الأردنيين في كل مناطق الأردن خاصة وأفراح العرب عموما في كل أرجاء الوطن العربي ليثبت " النشامى " أن المستحيل ليس أردنيا. ليكرر الأردن ما فعله من قبله المنتخب البحريني في آخر نسختين من تصفيات كأس العالم لمونديال ألمانيا 2006 ولمونديال جنوب إفريقيا 2010 حينما وصل وقتها " الأحمر " البحريني إلى الملحق الأخير من التصفيات بعد تخطيه أوزباكستان والسعودية قبل أن يخفق في الأمتار الأخيرة أمام ترينداد وتوباجو ونيوزيلندا على التوالي.

ما تحقق " للنشامى " إلى الآن يعتبر إنجازا بحد ذاته وإن كان للملحق الأخير الذي سيواجهون به خامس أمريكا الجنوبية في منتصف شهر نوفمبر القادم حكاية أخرى نتمنى أن تكون ختامها مسكا بإذن الله تعالى.

نقلاً عن "الشرق" القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.