الرابطة والجماهير
ما المانع في أن تخرج رابطة دوري المحترفين، وتشرح لنا أسبابها حول التأخر في مشروع بيئة الملاعب، الذي حرم المدرجات في لقاءات الدوري السعودي من وجود الجماهير عليها، لأن الرابطة وهي تكمل عامها الخامس، تظهر أمام محبي كرة القدم السعودية والمهتمين بشأنها مقصرة في هذا المجال إلى حد الفشل.
المتابع والمشجع المحب لفريقه، يطرح أسئلة لا تنتهي، حول تأخر الرابطة في مشروع البوابات الإلكترونية، وترقيم المدرجات، وغياب وسائل وخدمات مهمة في الملاعب، كالبوفيهات والمطاعم أو حتى دورات المياه النظيفة، أو حتى بطئها في تطبيق نظام يمنع التدخين.
في الأسبوع الماضي، وحين طرحنا سؤالا حول أسباب غياب الجماهير عن المدرجات، كانت الأجوبة متشابهة إلى حد ما، يبحثون عن حقهم في احترام المعنيين على بيئة الملاعب لهم، وهو حق مشروع، بما أنهم ينفقون أموالا لحضور المباريات.، بل إن بعضهم اعترض على طريقة حضوره لتشجيع فريقه في أي لقاء مهم، لأنه لا يجد ماء باردا وهو أسهل المتطلبات.
لا أشك شخصيا في حرص محمد النويصر، ومن معه على هذا الجانب، لكن تأخرهم يثير علامات استفهام كثيرة، بأنهم غير مهتمين أو أنهم لا يعرفون عملهم، أو أن هناك من يعيق أعمالهم، وعليهم أن يكونوا شفافين تماما في هذا الأمر، لأنهم يدركون أيضا أن غياب المدرجات قد تسبب في وقت من الأوقات بحرمان السعودية من مقعد آسيوي في دوري الأبطال، ويفقد كرة القدم السعودية حلاوتها.
كل شيء في الدوري السعودي الآن يحث على الحضور إلى الملاعب، أندية قوية فنيا ومنافسة، الجماهير عطشى لأن ترى أنديتها ولاعبيها، لكن الرابطة أو من يعيقها ترفض ذلك ولا تريد حضور الجماهير.
نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية