.
.
.
.

التعصب الرياضي.. إلى أين؟؟

درع الدوسري

نشر في: آخر تحديث:

وجهة نظر..

من حق أي مشجع أن تكون له انتماءات وميول لأي ناد رياضي.. ومن حقه أن يتابع ناديه والأندية المنافسة بشغف.. ومن حقه أن ينتقد أوضاع ناديه وإدارته.. ومن حقه أن ينتقد لاعبا لانخفاض مستواه.. ومن حقه أن يبدي رأيه المتجرد لأوضاع الرياضة في بلده..

لكن يا سادة ويا سيدات:

هناك فرق بين النقد البناء والتعصب المذموم الذي يخرج عن إطار الروح الرياضية والمنافسة الشريفة التي تزخر بها ملاعب الكرة.. هناك فرق بين أن أنتقد أداء لفريقي المفضل بسبب انخفاض مستواه وبين أن أقوم بالتجريح في هذا وذاك.

وحين يتعدى ذلك التعصب للمساس بالألفاظ الجارحة والانتقاد للأشخاص بأسلوب غير رياضي يخرج عن الأخلاق الإسلامية والعادات والتقاليد وما تربينا عليه فما ذلك إلا تعصب رياضي مذموم ينعكس أثره على العلاقات الأخوية بين أفراد الشعوب بل ويتعدى ذلك للشعوب الأخرى كما ينعكس أثره على العلاقات الاجتماعية بين أفراد الشعب الواحد وكم سمعنا من حالات طلاق بسبب تعصب أحدهم لناد معين بينما زوجته تميل لناد آخر!!!!.

وفي تويتر حيث منتدى التواصل الاجتماعي نرى ردودا خارجة عن الروح الرياضية لا لشيء إلا لأنك طرحت وجهة نظر قد تصيب وقد تخطئ.. قد تراها صوابا وغيرك يراها خطأ!!!!.

وما يحزنني أن نرى تلك الردود المليئة بالألفاظ الجارحة من قدح وذم وانتقاص بل وقد تصل أحيانا لسب وشتم!!!.

إن الرياضة يا سادة وسيلة لا غاية... وسيلة للتقارب لا التنافر... وسيلة للحب لا للكره!!!!.

من هنا فليرتق كل منا بألفاظه... ولتتسع صدورنا وقلوبنا لآراء مخالفينا.

ويا عزيزي المشجع: إن كنت محبا لناديك فلتعكس بأخلاقك ورقي ألفاظك وسمو مقاصدك رقي جمهور ناديك فما أنت إلا انعكاس له.

ويا أعزائي الإعلاميين: لتكونوا قدوة للجماهير... فبثقافتكم ورقي أخلاقكم وألفاظكم تتصدرون وتبقون في الواجهة حيث اختفى منها كل متعصب.

كلمة أخيرة :

التعصب الرياضي آفة فلنساهم جميعا في محاربتها

نقلاً عن "استاد الدوحة" القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.