.
.
.
.

شكرًا صلاح.. من الليبرو؟

حسن المستكـاوي

نشر في: آخر تحديث:

•• اعترف برادلى بأخطاء الدفاع فى مباراة زيمبابوى، ووصفها بأنها كبيرة. لكن ماذا عن أخطاء المدرب وماذا عن أخطاء الفريق؟

•• الفوز كان كبيرا وعصيبا. وهى من المفارقات. فكيف تحقق فوزا كبيرا وعصيبا، كيف تفوز بأربعة أهداف مقابل هدفين، وتجلس متوترا طوال المباراة. هل هى أخطاء الدفاع أم أخطاء الفريق أم أخطاء المدرب؟

•• لعب الفريق بليبرو لأول مرة منذ سنوات. لكن بشرط أن يتدرب الفريق ودفاعه على الطريقة. وهذا لم يحدث أو حدث ولم يستوعب.. والأخطاء لم تكن قاصرة على الدفاع. فالفريق لا يصنع مساحات بالحركة، ولا يساند فى الضغط وفى المواقف الدفاعية. فكانت النتيجة أنه فشل فى تمرير الكرة وتبادلها خمس مرات مثلا فى التسعين دقيقة. فالكرة تمضى من أقدامنا إلى أقدام لاعبى زيمبابوى، لأنهم يضغطون، ويدافعون، وينتشرون، ولحسن حظنا أنهم لا يلعبون. يعنى لا يملكون المهارات الفردية.

•• لا شك أن برادلى فكر جيدا فى التعامل مع المباراة.. اللعب بليبرو لتغطية سرعة لاعبى زيمبابوى، وبناء الاستحكامات الدافعية بتقييد حرية حركة شديد وفتحى من الطرفين. وإلغاء مركز رأس الحربة الساكن فى قلب الصندوق لأنه لن يلجأ للكرات العرضية. وقد انتهى الشوط الأول دون كرة عرضية من شديد أو فتحى. وكل ما فى الأمر أنهما عبرا خط المنتصف فى مرتين أو ثلاث.. وفى الشوط الثانى أرسل شديد كرة عرضية واحدة لكنه لعبها إلى أسفل.

•• فكر برادلى جيدا، إلا أن المباريات ليست مثل الأعمال بالنيات، فعندما تقدم المنتخب بهدف أبوتريكة الذى سجله فى الوقت الرائع (عكس الوقت الضائع) مبكرا فى الدقيقة الخامسة، كان يجب مواصلة الضغط والهجوم وليس التراجع حفاظا على التقدم. وهنا أخطأ برادلى مرة أخرى حين لم يغير من تكتيك الفريق، فيما كبرت كرة الأخطاء بمرور الوقت كما تكبر كرة الثلج وهى تهبط من فوق التل. ولولا محمد صلاح، ومشط قدمه، الذى يلعب به وأهدافه التى يسجلها فى اللحظة الأخيرة لتغيرت النتيجة.. شكرا صلاح مع أنه لا شكر على واجب.

•• شكرا صلاح.. من الليبرو؟

هكذا كانت المباراة، طريقة جديدة، وكان فتح الله هو الليبرو، ولم يكن يعلم. أو يعلم ولا يستطيع. وكان زميلاه وائل وحجازى يرغبان فى مركز الليبرو. ظنا أن فتح الله ليبرو مكلف بتسيير الأعمال. فى بلد نصف وظائفه الرسمية تسيير أعمال.. يعنى فتح الله «مش ليبرو؟!».

نقلاً عن "الشروق" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.