.
.
.
.

عكازا الدوسري أخرجا الشباب!

أحمد الشمراني

نشر في: آخر تحديث:

•• يخسر المنتخب ونتجه كلنا صوبه بعبارات أقلها قسوة مطالبة كل من حوله بترك الرياضة والاتجاه إلى منازلهم!
•• يخفق المنتخب وترتفع وتيرة النقد ويرتفع معها سقف المطالبة بعزل فلان والتحقيق مع علان، وبين علان وفلان يترحم العقلاء على مرحله كانت وأخرى أجهضت قبل أن تصل عامها الأول.
•• يخرج المنتخب من دورة ودية وننشغل عن هذه الدورة بعكازي سالم الدوسري، وما أدراك ما عكازا سالم.
•• الأندية تخفق في مهمة آسيوية ونتفرغ ــ إعلاما وجمهورا ــ للشماته عبر تويتر والواتس أب وشاشات التلفزة.
•• وحينما نسأل: لماذا وكيف ولمصلحة من يحدث هذا يحمل الإعلام تبعات كل ما يحدث وإن أخذنا مع الغاضبين وأعطينا في الكلام نجد من الشتائم أشكالا وأنواعا!
•• فهل هذه رياضة بمفهوم الرياضة الحق، أم سوق مفتوح فيه كل شتيمة أرخص قيمة من أختها وأعنف من جدتها وخالتها ــ إن جاز التعبير.
•• الأهلي احتفلوا بخروجه العصر بحفلة شتائم وتندر، وفي المساء طابت السهرة لهم بخروج الشباب!
•• رياضتنا ــ للأسف ــ تأكل نفسها بنفسها، وكل طرف يرمي التهمة (تهمة التراجع والتقصير) على الآخر.
•• المشكلة وسط هذه الدوامة أن ثمة من لم يزل يقول إن السبب الإعلام؟
•• وثمة من يمشي مع المقولة في نفس الاتجاه هكذا لمجرد التأكيد أنه موجود، وإن وضحنا بعض الشيء نلقى من العبارات ما خف كتابته وثقل تأثيره.
•• الرياضة في كل الدول تتقدم، ونحن نتراجع، لدرجة بتنا معها أسيرين للماضي بذكره وتذكره لنغش أنفسنا!
•• معكم أن للإعلام نصيبه من هذا التراجع، ومعكم أن الإعلام الرياضي خرج عن مساره، لكن أن يحمل تراجع رياضتنا، فهذا فيه ظلم ولا يوجد بعده ظلم.
•• يتحدث الشباب عن أخطاء برودوم، والأهلي عن أخطاء الإدارة، متناسين أن المسالة أعمق وأكبر!
•• المحبط أن الكل يبرر للكل، وإذا وصل الحديث للمنتخب كل يجلد على طريقته لدرجة لم نعد نعرف من على حق.
•• ثلاثة فرق من اليابان والصين وكوريا وصلت لدور الأربعة، ومثلها يصل ثلاثة منتخبات لكأس العالم!
•• ماذا يعني ذلك غير أن الفوارق تتسع بيننا وبينهم، وجماعتنا مشغولون بمطاردة شتائم تويتر وعكازي سالم.
•• بقي أن تعرفوا أن الهلال يلاقي الاتحاد في مباراة كسر العظم، وبقي أن تدركوا أن المباراة صعبة وقوية.
•• لا أشك أننا سنستمتع بهذا الكلاسيكو الجميل، ولكن من الحكم؟

نقلاً عن "عكاظ" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.