ليست للمنافسة!

جمال القاسمي
جمال القاسمي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

القراءة غير الدقيقة للبعض من الأندية الخليجية المشاركة في الدوري الاسيوي للمحترفين، كانت خلال السنوات الأخيرة الفائتة، ولا تزال سببا رئيسيا في تدهور أوضاعها الفنية، ووصولها الى حالة مستمرة من عدم الاستقرار وعلى جميع المستويات، ذلك اذا ما اعتبرنا أن خروج اي فريق من المسابقة في أدوارها التمهيدية أو النهائية، يقود في العموم الى قرارات غير محسوبة تكلف النادي الشيء الكثير، قبل أن تعصف به الى اتجاه آخر يكون خلاله غير قادرا على إستعادة أي توازن يمكن أن يكون حتى على مستوى المنافسات المحلية.!
ما حدث بعد خروج الشباب السعودي مؤخرا من تبعات كتلك الاقالة، أو الاستقالة كما تم الاعلان عنها لمدربه برودوم، وما ظهر سابقا على مستوى الهلال السعودي وحتى الأهلي السعودي، لا يختلف ايضا عن تلك القرارات غير الدقيقة للمشهد الاسيوي، وما كان يفترض أن يكون من قيمة للفريق يتمكن من خلالها في مقارعة كبار الأندية في شرق القارة، والتي باتت تظهر وكأنها «البعبع» الذي يصعب الوقوف أو حتى التعامل معه.
ان الاقتناع الخاطئ لبعض الأندية الخليجية بقدرتها على المنافسة والوصول الى الأدوار النهائية لبطولة المحترفين الاسيوية، بنفس القدرات والامكانات التي تمكنت من المنافسة بها في الاطار المحلي والفوز بالالقاب، وضع الأندية نفسها أمام خيارات محدودة، وعدم قدرة على استيعاب ما يمكن أن تحتاج اليه الفرق الغرب آسيوية من إمكانات وقدرات على مستوى اللاعبين المحليين والأجانب، وفي وقت تكون فيه تلك الأندية بمسؤوليها، قد نست أوتناست الفوارق الكبيرة التي تتفوق بها منتخبات شرق القارة عن منتخبات الغرب، والعلو الكبير في الكعب الذي تتفوق به اليابان وكوريا الجنوبية، والذي من الطبيعي جدا أن ينعكس بالايجاب على غالبية لاعبيها المشاركين في الدوري الاسيوي، ويساهم في الارتقاء بمستويات أنديتها.
ما اختلف في السنوات الفائتة من أهمية للدوري الاسيوي للمحترفين بعد مشاركة بطل القارة في بطولة أندية العالم، هو نفسه ما قلب الموازين رأسا على عقب، لتكون البطولة الاسيوية ذات شأن مختلف عن السابق، تتسابق على القابها أندية الشرق بصورة مختلفة، مما يعني ان عودة أندية الغرب الى منصات التتويج كما كان في آخر نسخة يحققها السد القطري في العام 2011، أو تلك التي كانت قبلها على مستوى الاتحاد السعودي في العامين 2004، و2005، ستحتاج الى الكثير من الجهد والعمل، والواقعية في اتخاذ القرار الدقيق الذي يتوافق مع رؤية دقيقة، ليس في اتخاذ قرار انفعالي وعاطفي مبني على خروج من البطولة الاسيوية، دون الاستفادة من قرارات سابقة ذهبت في نفس الاتجاه لم تحقق اي فائدة للأندية ولا كرة الغرب.!

نقلاً عن "الأيام" البحرينية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.