.
.
.
.

أخبار الحضرى السيئة

حسن المستكـاوي

نشر في: آخر تحديث:

كانت أخبار عصام الحضرى تتحدث عن تألقه وبراعته فى حراسة مرمى الأهلى والمنتخب. وخلال سنوات الانتصار تصدى الحارس العملاق لكرات وفرص بعضها وصف بأنه مماثل لإنقاذ بانكس حارس إنجلترا لضربة رأس من بيليه فى مونديال 1970.. ومنذ هروبه إلى سيون السويسرى اختلطت أخبار الحضرى الجيدة بالسيئة.

ثم باتت أخباره الأخيرة كلها سيئة. وآخرها ما حدث فى السودان واعتراضه على حكم مباراة المريخ وعطبرة. ولم يكن الاعتراض هو أسوأ الأخبار ولكن اعتداء جماهير سودانية على الحارس، وعدم حمايته. ثم رده اللفظى على هذا الاعتداء. ثم مطالبة بجلده ببلاغ مقدم من أحد مشجعى عطبرة. وسحب الجنسية السودانية منه.

•• لم أكن أعرف أن الحضرى أصبح سودانيا. إلا أنها مسألة عربية. توزع فيها الجنسية كهبة أو هدية مثلما توزع الساعات الثمينة. وإذا حكم على الحضرى بالجلد فإن من اعتدى عليه يجب أن يجلد مادام القانون واحدا فى السودان ومادام الكل سواء أمام القانون. وعلى أى حال هذا ضمن مسلسل أخبار الحضرى السيئة.. وفى تلك الأخبار بقية..

•• من أخبار الحضرى أيضا أن يعترض بصورة غير مقبولة على عدم اختياره ضمن صفوف المنتخب الذى يستعد للقاء غانا فى مباراتين. وكان سبق له الاعتراض وتراجع أو حاول أن يتراجع. لكنه هذه المرة، مهما تراجع فلن يقبل تراجعه.. فهو الذى تساءل مين برادلى كى يقيمنى، ولو قبل برادلى الاعتذار فإن المدرب الأمريكى يستحق أن يسأل لتنازله عن كرامته المهنية والإنسانية.. وعندما تصبح الأخبار السيئة هى الغالبة على سيرة لاعب. فإن هذا اللاعب نجم يأفل. وإنسان يخسر الكثير.. يا خسارة يا حضرى!

•• فاز برشلونة بالبرازيلى نيمار، إنه يشكل مع ميسى جناحى الفريق الذى يطير بهما ويحلق ويهاجم. وقد بدأ السباق فى دورى أبطال أوروبا بين كريستيانو رونالدو وميسى من المباراة الأولى. كلاهما سجل هات تريك.

(هى تكتب هكذا هات تريك وليس هاتريك)، ولا تعنى حرفيا تسجيل ثلاثة أهداف فى كرة القدم. ولكنها تستخدم للتعبير عن تسجيل ثلاثة أهداف. وأصلها يعود إلى سنة 1878 حين قام لاعب الكريكيت ستيفنسون برفع قبعته عندما سجل ثلاث نقاط متتالية فى مباراة دولية قاد بها بلاده للفوز على فرنسا ليصبح الأمر بعد ذلك عادة لدى لاعبى الإنجليز.. ثم عادة للاعبى كل اللعبات تقريبا فمن يسجل ثلاثة أهداف أو ثلاث نقاط فى أى لعبة يقال إنه سجل هات تريك.. بينما نجد أن البعض الذين يتفضلون ويتكرمون بالتوجه إلى أعمالهم فى بلادنا يسارعون بالمطالبة: هات مكافأة .. !


نقلاً عن "الشروق" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.