.
.
.
.

رئيس الشباب: تعبت.. وسأرحل في نهاية الموسم

قال إن بقاء الشمراني سيسبب المشاكل.. وامتدح برودوم

نشر في: آخر تحديث:

اعترف رئيس الشباب السعودي، خالد البلطان، بشعوره بالملل الكبير بعد الكبير بعد السنوات الطويلة التي قضاها رئيساً لنادي الشباب، والتي امتدت لسبع سنوات، مؤكداً أن هذا الموسم هو الأخير له على رأس الجهاز الإداري بنادي الشباب، وقال لبرنامج "في المرمى"، الذي يقدمه الزميل بتال القوس على قناة "العربية": "قضيت فترة طويلة وأعطيت كل شيء لنادي الشباب، وأتمنى أن يكون هذا هو الموسم الأخير لي وتحديداً في تاريخ 30-5-2014 المقبل، وأعد بأن أكمل مهمتي مع نادي الشباب كعضو شرف يخدم النادي ويعطي الفرصة لغيره في إكمال ما بدأته إدارتي الحالية".

ورفض رئيس نادي الشباب تحميله مسؤولية الخروج الآسيوي، بسبب صبره الطويل على مغامرات المدرب البلجيكي برودوم حتى موعد إقالته، قبل نحو أسبوع من الآن، وقال: "أرفض اختزال الإخفاق في شخصي كرئيس لنادي الشباب، أبذل ما بوسعي لخدمة الفريق وكل عمل معرض للأخطاء، لذا لا أرى من المناسب أن ترمى عليّ الاتهامات في حال الإخفاق فيما ينسب الفوز للجميع عند تحقيق الإنجازات.. نعمل كمنظومة واحدة وفريق واحد".

وحمّل البلطان مسؤولية خروج الفريق من البطولة الآسيوية على يد كاشيوا الياباني للجهاز الفني واللاعبين بقوله" خرجنا من الدور الربع نهائي من البطولة الآسيوية على يد فريق ليس قوي.. خسارتنا بالتعادل أمام كاشيوا الياباني كان سببها الجهاز الفني ومن بعده اللاعبون، لأن الإدارة هيأت كل متطلبات الفوز لأعضاء الفريق قبل المباراة، ولم ينجحوا في استغلال كل العوامل الإيجابية.. قدمنا مستوى سيئاً وخصوصاً في الشوط الثاني من اللقاء مما أدى للخروج من البطولة".

وأضاف: "قمنا بتأدية واجبنا اتجاه الجهاز الفني منذ بدء الاستعدادات، دخلنا ثلاثة معسكرات تحضيرية بدءاً من بلجيكا ومن ثم أبوظبي بالإضافة لمعسكر كوريا قبل لقاء الذهاب، استقطبنا لاعبين أجانب على مستوى عالٍ حسب توصيات المدرب، ورغم ذلك لم يكن الفريق بالشكل المطلوب خلال البطولة".

ووجه البلطان رسالة للشبابيين عبر البرنامج وتبرير الخروج الآسيوي بقوله: "نظل إحدى قلاع الكرة السعودية المهمة، ويجب التعلم من هذا الخروج لتصحيح الأخطاء مستقبلاً.. يجب النظر للمستقبل كما يجب فنحن نعيش مرحلة جديدة بعد رحيل ميشيل برودوم".

وشرح الرئيس الشبابي قصة رحيل البلجيكي برودوم عن الفريق، ومدى تأثيرها بقوله: "طلب منا المدرب قبل نحو شهر مغادرة الفريق بعد الخسارة من اتحاد جدة في الدوري، واستعداده لدفع تبعات تلك الاستقالة واستيفاء جزء من الشرط الجزائي ولكننا رفضنا ذلك، ليقيننا التام بأن رحيله في ذلك الوقت سيرمي بكافة الاتهامات على الإدارة ويفقد الفريق استقراره المطلوب.. لا توجد إدارة مميزة ترضى بهذا الأمر، فوافق على البقاء وتأجيل النقاش فيه حتى ما بعد انتهاء مشوار الفريق في المسابقة الآسيوية".

وحول بعض تفسيرات الوسط الرياضي التي ذهبت إلى أن إدارة الشباب لم تقدم على إقالة المدرب البلجيكي برودوم بسبب قيمة الشرط الجزائي المرتفع قال: "لم يكن الشرط الجزائي سبباً في يوم من الأيام لعدم التخلي عن المدرب.. لا يمكن التفريط بحقوق نادي الشباب فمصلحته أهم من أي مبلغ يدفع، يوجد اتفاق مع المدرب على أنه في حال رغب بالرحيل في أي وقت فله الحق في ذلك".

وأوضح رئيس نادي الشباب أنهم استطاعوا بيع عقد المدرب برودوم مقابل مبلغ مالي مجزٍ إلى نادي بروج البلجيكي قبل أيام، وقال: "وصلنا عرض من قبل إدارة النادي البلجيكي قبل أيام من لقاء كاشيوا الياباني في الآسيوية، وفضلنا تأجيل الحديث حول العرض حتى ما بعد انتهاء اللقاء، وبعد أن فقدنا فرصة المنافسة على اللقب الآسيوي، ناقشنا المدرب حول قبوله للعرض من عدمه وتمَ إنهاء الأمور بما فيه مصلحة للطرفين، وهو مغادرته عن تدريب الفريق وبيع ما تبقى من عقده المتبقي منه عامين لمصلحة كلوج في حدث قد يكون الأول في الملاعب السعودية بأن يتم الاستفادة من مغادرة مدرب للفريق، وإضافة دخل جيد في نفس الوقت عبر بيع العقد".

وحول إعطاء الإدارة الشبابية للمدرب السابق ميشيل برودوم كافة الصلاحيات الفنية داخل الفريق، مما تسبب في مغادرة هداف الفريق ناصر الشمراني لصفوف الهلال قال: "الإدارة حاولت بشتى الطرق أن تحل المشاكل الكبيرة التي وقعت بين المدرب واللاعب ولكن دون جدوى، لم نرغب في مغادرة الشمراني، ولكنه من طلب الرحيل عن صفوف الشباب عبر خطاب رسمي موجّه للإدارة، فضلاً عن تصريحه لوسائل الإعلام عن نيته للرحيل، وظفرنا بمبلغ مادي كبير وصل لـ25 مليون ريال مقابل التنازل عن خدماته وفي المقابل استقطبنا نايف هزازي وهو لا يقل بأي حال من الأحوال عن نجومية الشمراني كلاعب هداف ودولي في نفس الوقت، بالإضافة للعديد من اللاعبين صغار السن الذين سيخدمون الفريق بشكل كبير في قادم المنافسات".

وأكد الرئيس الشبابي أنه استفاد كثيراً من تجربة العقود الطويلة مع المدربين والتي كان آخرها مع المدرب، وقال: "تعلّمت من هذه التجربة أن لا أستعجل في إصدار الأحكام تجاه المدرب، كما تعلمت أن لا أوقع عقداً طويلاً مع مدرب للفريق.. عقد أقصى مدة له سنتان كاف لتقييم عمل المدير الفني في الفريق".

وفي سؤال حول تحديده لمدة عقد المدرب التي ينوي العمل بها، أي "سنتين" خلال الفترة المقبلة، أوضح البلطان" يجب أن نعترف بأن المدرب الأجنبي وخصوصاً مدربي كرة القدم الكبار في العالم لا يستطيعون التكيف على الأجواء في السعودية لأكثر من عامين، يبداً بعدها الملل يتسرب إلى نفسية المدرب، وفي ذات الوقت اللاعب السعودي لا يتقبل بقاء المدربين لفترة طويلة.. الأجواء داخل الكرة السعودي لا تشجع على بقاء المدرب لفترة تمتد لأعوام كثيرة".

وانتقد خالد البلطان الإعلام السعودي في تقييمه لتعامل إدارات الأندية مع المدربين بقوله "في حال تركنا العمل يسير وفق ما خطط له المدرب فقط نواجه انتقادات قوية من الإعلام، وفي حال تدخلنا في عمله تعيد وسائل الإعلام نفس الأحاديث التي تنتقد تدخل إدارات الأندية في عمل المدربين.. أعتقد أن الحل هو أن نعمل وفق ما نراه مناسباً بعيداً عن الآراء الإعلامية".