.
.
.
.

«نيڤيا» الأولى .. أم نيجيريا؟!

صالح بن علي الحمادي

نشر في: آخر تحديث:

صديقي "العقاري" القح، الذي لو قلت له إن صالح النعيمة كان القائد الأشهر في نادي النصر! في الفترة التي كان فيها ماجد عبد الله كبير هدافي الهلال! لهز رأسه، من الأعلى للأسفل، موافقاً دون أدنى اعتراض أو نقاش!

هاتفني متسائلاً بعد نزوله من الطائرة، يا صالح ممكن أعرف ليش "ياهل الكور" دخلتوا اسم نيجيريا و"نيفيا" في النعوت العنصرية؟ فالأولى دولة إفريقية معروفة، والثانية من أشهر المطريات والمغذيات للبشرة الرجالية الخشنة.

وبعدما شرحت له كيف تعاير جماهير جدة نادي الرياض بالنيڤيا؟ وجماهير الرياض تعاير نادي جدة بنيجيريا، ضج ضاحكاً بصورة هستيرية لم أعهدها منه كرجل وقور! ما لبث بعدها أن علق بالقول "الله يخلف بس عليكم وعلى جمهورهم" هذه هتافات تجري بين شباب وطن في ملعب كورة!

وعدته نهاية الأسبوع أن نتناقش مع "جروبه" العقاريين حول ما يسمى عنصرية كروية، بعدما أكتب هذه المقالة ويقرأها هو.

يا سادة ويا أحبة ويا كرام، كيلا ندس رؤوسنا في الرمل كالنعام؟! دعوني أصارحكم أكثر، ولو قليلا، أولاً لماذا نحن غير عن العالم؟ لماذا يتحرج كثيرون منا، من جذورهم! لماذا تغيب عنا ثقافة الشفافية بالقول، أنا أمريكي من أصل لاتيني؟ أو إنجليزي من أصل هندي، أو فرنسي من أصل سنغالي، أو إيطالي من أصل أرجنتيني، كما هو حاصل في البلدان الأكثر تطوراً اجتماعياً ووعياً ثقافياً ورقيا تعاملاتيا.

ولماذا يستعيب "البدوي" من هذه التسمية؟ وكما لو كانت البداوة عيباً؟ ولماذا يغضب "الحضري" من مناداته بذلك؟ أليس "سبب الأسباب" أن كلا من الطرفين ينتقص من الآخر، دون وازع من دين أو عقلانية تعامل وتعاط مع الآخر كأخ في الله أولاً، وشريك في التكوين البشري الإنساني ثانيا.

الأكيد أن كاتب هذه السطور لو كان سعودياً من جذور إفريقية أو آسيوية، أوروبية أو عربية، فلن يتردد في الإعلان عنها، ألسنا نحن السعوديين كائنات بشرية مثلنا مثل غيرنا؟ بل بصراحة "أكثر" هؤلاء الغير في كثير من الأمور أحسن منا.

بقي القول إن الهتافات غير المحببة للنفوس الزكية "وبالذات الشتائم والقذف" يسهل ضبطها متى تمكنا من توظيف رجال أمن الملاعب توظيفاً جيداً وبالتعاون مع بعض الجهات الأمنية المختصة في مراقبة الحشود.

نقول ذلك ونحن نحذر من كرة ثلج هائلة تتكون في مجتمع رياضي تتراجع منجزاته خارجياً وتتضخم نزاعاته وتفرقاته الهدامة على صعيد الشباب اليافع داخلياً.

أخيراً.. والله إني أتعجب أيما تعجب من إعلاميين همهم الأول والأخير أيهـما صدر أولاً "نيفيا" أم نيجيريا؟!

نقلاً عن "الاقتصادية" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.