.
.
.
.

هل سقط سهواً

محمد جاسم

نشر في: آخر تحديث:

أيام قليلة تفصلنا عن استضافة الدولة لمونديال الناشئين، الذي يعتبر واحداً من أكبر البطولات العالمية التي ينظمها ويشرف عليها الفيفا، ومع ذلك لا يوجد حتى هذه اللحظة ما يشير إلى استضافة الإمارات للحدث العالمي، وباستثناء الأخبار اليومية التي تطالعنا بها الصحف حول التجهيزات الخاصة بالمرافق التي ستقام عليها المنافسات، والزيارات الدورية التي يقوم بها مسؤولو الفيفا لملاعب البطولة الموزعة على ست مدن من مدن الدولة، لم نشاهد ما يوحي باقتراب موعد البطولة.

ولم نر إلى الآن ملصقاً إعلانياً واحداً في مختلف شوارع الدولة يوحي باقتراب موعد البطولة، الأمر الذي يدفعنا للدهشة والحيرة معاً على أسباب عدم بدء الحملة الترويجية لمونديال الناشئين حتى هذه اللحظة. من المعروف أن الترويج لأي حدث مهما كان نوعه يعتبر من الضرورات الملحة لضمان تحقيق أعلى نسبة من النجاح، فما بالك ونحن نتحدث عن تنظيم بطولة عالمية ستقام منافساتها في جميع مدن الدولة، فبعد أيام قليلة ستكون الإمارات تحت أنظار العالم أجمع، فهل من المقبول أن نكون تحت مجهر العالم وملاعبنا خالية من الجماهير، بينما شوارعنا لا يوجد بها ملصق واحد يشير إلى استضافتنا للحدث العالمي الكبير؟، وكيف فات على المعنيين من اللجان المختصة بالتنظيم، موضوع الترويج للبطولة العالمية التي لا يمكن أن نضمن لها النجاح بعيداً عن الحضور الجماهيري، ومن أين سنضمن الوجود الجماهيري لمباريات البطولة، طالما أننا إلى هذا اليوم لم نتحرك في ذلك الاتجاه.

واقع الحال يشير إلى أن اللجنة المنظمة المحلية، وعلى الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها ولا تزال منذ أكثر من عام، إلا أنها وعلى ما يبدو سقط عنها جانباً مهماً من الجوانب التنظيمية المتمثلة بالترويج والتسويق للبطولة، على الرغم من القناعة التامة بأهمية هذا الجانب الذي يعتبر من الأعمدة الرئيسة لإنجاح الحدث الذي من شأنه أن يحول أنظار العالم نحو إماراتنا بدءاً من يوم 17 الجاري، وعلى مدى أكثر من عشرين يوماً.

كلمة أخيرة

استضافة حدث على مستوى كأس العالم لا يتطلب تجهيزات فنية متعلقة بالمرافق الرياضية فقط، بل يتطلب استنفاراً من جميع القطاعات الحيوية في البلد، للتعاطي مع الحدث العالمي الكبير الذي سيقام في ضيافتنا بعد أيام. وهو الأمر الذي لم نشعر به فعلياً حتى الآن.

نقلاً عن "ألرؤية" الاماراتية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.