ثورة ضد "الرمز!!.."
لم يستسغ السير أليكس فيرغسون رؤية مشهد الاحتفاء بخلفه ومواطنه ديفيد مويس عقب فوز يونايتد بلقب الدرع الخيرية على ويغان، ومن ثم الانتصار برباعية على المضيف سوانزي في افتتاحية الدوري الانجليزي، شعر بأن الأضواء تلاشت عنه بعد 27 عاماً قضاها تحت مجهرّي الصحافة والجماهير، واليوم هو مجرد عجوز متقاعد يحتسي الشاي مع زوجته كاثي في منزلهما.
فكر السير بفكرة يعود من خلالها للأضواء بعد الاعتزال، اجتمع بمساعده نيك فيلان، واتصل على باتريس إيفرا وواين روني ومايكل كاريك وروبن فان بيرسي، اللاعبون الأكثر ولاء له، واتفقوا على اللقاء بحانة على الطريق السريع "ام 62" لمناقشة خطة الإطاحة بمويس وعودة السير للتدريب من جديد !.
خسر اليونايتد من ليفربول، وأتبعها بهزيمتين مذلتين من جاره السيتي، وويست بروميش، ظهر بعد ذلك، وكجزء من الخطة في ملعب “اولد ترافورد” لكي يقنع الجماهير بانه لازال قريباً، ولكي يشعر بأنه لم يعد مجرد مدرب سابق، حتى توالت الهزائم، بتواطؤ اللاعبين وبعض أعضاء مجلس الادارة، وعاد فيرغسون لتدريب يونايتد من جديد بعد إقالة مويس.
ما سبق كان قصة خيالية، لا تمت للحقيقة بأي صلة، لكنك قرأتها، وواصلت حتى نهايتها وأنت تعتقد بأن فيرغسون سينجح ويعود للواجهة لأنه “رمز” لمانشستر يونايتد، وهذه هي المشكلة، فأنت تمجد الأشخاص، وتحكم بعاطفتك، لأنهم “رموز” والرمز غير قابل للنقد أو المساءلة !.
ايها المشجع، ما أنا لك الا ناصح، إنهم يستغلون إخلاصك وعشقك لنادي لكي “يتلاعبوا” بعواطفك لأجل مصالحهم الشخصية، يعرفون بأنك لن تترك الكيان وحيداً كما يقول مشجعو ليفربول، ولهذا يحاولون أن يظهروا بدور البطولة بأقل جهد – ومال- ممكن !.
عزيزي، تذكر كم “رمزاً” مجدت، وخذلك، تذكر كم مرة تغنيت باسمه وتابعت حواراته بشغف، لكنه بالنهاية “دغدغ” مشاعرك، واختفى ..
سيعود هو أو غيره مستقبلاً، لكن هذه المرة لا تمنحهم ما يريدون، تأكد بأنك أنت من سيبقى فقط .. تذكر أنك أنت “الرمز” الحقيقي !
نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية