يا روح ما بعدك روح !
تهديد مجلس الوزراء العراقى الانسحاب من بطولة خليجى 22 المقبلة في حال تم نقلها الى مدينة جدة السعودية بدلا من البصرة تهديد : «مأخوذ خيره » لايعكس معاناة العراقيين من الفلتان الامنى الذى تعيشة معظم مناطق العراق.
فهل تريد الحكومة العراقية مثلا ان يتم خطف لاعبى منتخب الكويت من قبل عصابات مسلحة والمطالبة بفدية مالية او تفجير باص المنتخب السعودى بحزام ناسف ام التصدى لقافلة رئيس الوفد الاماراتى او القطرى بسيارة مفخخة عبر تنظيم القاعدة و اعدام مدرب منتخب البحرين بمسدس كاتم للصوت او مطاردة لاعبى منتخب عمان او اليمن بصاروخ اربى جى من احد رجال دولة العراق والشام في حالة مشاركة المنتخبات الخليجية في البطولة التى كان من المقرر ان تنظمها مدينة البصرة؟
قرار نقل البطولة الى مدينة جدة قرار حكيم من قبل الاتحادات الخليجية يجب ان يتخذ مع احتفاظ العراق بدوره وحقه باستضافة البطولة التى تليها بشرط استقرار الحالة الامنية المتفجرة في كل انحاء العراق حتى بعض مناطق الشمال الاكثر امنا لم تسلم من انفجارات التنظيمات الارهابية.
الامر ليس بتلك السهولة التى يصورها مجلس الوزراء العراقى «ياروح مابعدك روح» فالاوضاع مازلت خطرة في مناطق العراق ومدنها ومحافظاتها المختلفة ويوميا تزهق ارواح بريئة نتيجة لانفجارات بوسائل مختلفة حتى مجالس العزاء لم تسلم منها واغتيالات مبرمجة راح ضحيتها مئات الالاف من الشعب العراقى الابرياء رجالا ونساءا واطفالا وضباطا وجنودا وشرطة فهل يعقل ان تأمن المنتخبات الخليجية ان تشارك وتتواجد في العراق والاوضاع الامنية «معفوسة»؟
لم تستقر الاحوال بعد بل تزداد شراسة وقوة يوما بعد يوم ارواح عيالنا ابدى من تنظيم بطولة كروية على ارض متفجرة مافيها امان للحين!
آخر الكلام
ما باليد حيلة!
نقلاً عن "الراي" الكويتية