ما يرضون ..
بعد بداية الدوري ومع مرور جولاته، شهدت مبارياته أخطاء تحكيمية شملت أندية دوري عبداللطيف جميل بلا استثناء من حكامنا السعوديين العزيزين على قلبنا، ومع هذا عمل الهلال تحت قيادة المدرب الوطني سامي الجابر وتصدر حتى نهاية الجولة الخامسة وقبل مباراة الرائد، وأثناء ذلك لم تهدأ الأصوات ولم تغب الظنون على أن كل ما يحدث من قضاة الملاعب، هدفه خدمة الفريق الأزرق كي يصل إلى الدوري على حساب جهد بقية الفرق التي تنافسه.
كل تلك الأصوات خفتت وتلاشت بعد أن خسر الهلال في الجولة السادسة، وخطفها النصر بفارق النقطة، وتبخرت معها الاتهامات حتى إشعار آخر، حتى تكومت مجددا في حدث آخر، كان سيده لجنة الانضباط الجديدة بقرار تلاه أكثر من علامة استفهام وتعجب وتحته الكثير من الخطوط بحرمان الهلال من جماهيره في مباراة مقبلة، وانقلبت الاتهامات لتكون من جماهير الأزرق ضد النصر، وأن القرار هدفه توجيه الفريق الأصفر العاصمي بهدوء نحو معانقة الدوري وتعطيل جاره الهلال. وبعد كل الحدثين، قد يظهر قرار آخر أو يحصل أمر ما يستفيد منه من يستفيد، ويتضرر منه من يتضرر، وتنقلب الاتهامات رأسا على عقب.
الخلاصة مما سبق، أننا ما زلنا نعاني أزمة وعي وإدراك بأننا في مجال كرة القدم، علينا تقبل الأخطاء والعقوبات التي تليها، وأنها لعبة لا تتجزأ منها الأخطاء التحكيمية، وعلينا استيعاب ذلك، والبحث عن تجاوز كل ذلك بالتعقل والعمل على محاربة كل ما يعكر صفو التنافس على أرض الملعب وفي الحوار والتناقش خارج العشب الأخضر، دون الدخول في النوايا والاعتقاد أن فرقنا تعمل ولا يشوبها شائب، لكن طرفا ما همه أن يهدم العمل.
نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية.