عيدية الرئيس
عَمِلَ الرئيس بمفرده لسنوات فلم يبخل بمال أو وقت أو جهد.
«محدودية الدعم» عائق يمكن أن يفُتُّ في كل عضد ويقتل أي طموح ويحبط كل قيادي لاسيما في وسط كالوسط الرياضي، وفي زمن احتراف لا يعترف إلا بالمادة!! مع هذا كان النصر معه أكثر الأندية إنفاقاً على ملف اللاعبين، فقد أحضر منهم ما لم يتوقع الكثيرون حضورهم استناداً لعددهم وأسمائهم وقيمة عقودهم. اليوم.. يسكن الفريق «الصدارة»؛ تحتفي به ليكون عيدها معه أجمل ويتزيّن بها ليكون عيده بها أكمل وأمثل. إنها «عيدية» الرئيس لناديه وجماهيره.. فالصدارة تُجيّر له بما قام به من انتدابات محلية وبما يقدمه من عمل إداري مميز.
يُحسب على فيصل حبه للعمل بمفرده، وتُحسب له شجاعته في تحمّل المسؤولية لوحده. على المستوى الشخصي سمو الأمير رجل طيب، ذو أخلاق عالية، متسامح مع أشد مخالفيه، يحترم كافة منتقديه.. محب للجميع، ومحبٌ بالأخص لكل محبٍ للنصر، ولا قيمة عنده بعد هذا المعيار لأي موقف شخصي منه أو مشاعر سلبية تجاهه.
أكثر ما يؤخذ عليه تأثره الشديد بمن حوله خاصة فيما يتعلق بملف اللاعبين الأجانب.. أعتقد أن عليه إعادة النظر في مستشاريه في هذا الشأن ؛ ذلك أنه ينفق بسخاء كبير ثم لا يجد من أولئك الأجانب مردودا ( فني ونتائجي ) يوازي ما أُنفق عليهم!
أمر آخر يمكن استدراكه على « كحيلان « يتمثل في أن أسلوبه في العمل يغلب عليه اللين..
العمل في الوسط الرياضي يستلزم أن يكون القيادي متوازناً في تعاملاته بين اللين والشدة، بل أميل إلى تغليب الأخيرة على الأولى !
يُفترض أن يظل الجميع تحت مقدار من الضغط، فلا يُشعرون بالرضا عما قدموا قبل تحقيق الأهداف الحقيقية وحصد النتائج النهائية؛ ولو كان هذا المبدأ موجوداً لما سُمح لكارينيو بالمغادرة لقضاء إجازة طويلة في وقت حساس ومهم!!
«الصدارة» شيء جميل والمحافظة عليها مسؤولية كبيرة، السقوط منها مميت، والتزحزح عنها مؤلم!!
يجب أن يجري العمل على التشبث بها والاستماتة دون إفلاتها عبر تلافي أصغر الأخطاء السابقة قبل أكبرها..
يجب أن يتعامل مع المباريات القليلة القادمة بحسابات فنية / نفسية / إعلامية) دقيقة للغاية إذ سيكون لنتائجها تأثير كبير في مدى قدرة الفريق وجاهزيته لمواصلة المشوار.
نقلاً عن "النادي" السعودية.