"مردغونا .. رايح جاي"

عوض الصقور
عوض الصقور
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

يقال إن استحضار أمجاد الماضي يبث روح الحماسة للحفاظ عليها أو تجديدها أو حتى استعادتها بعد رحيلها إلى مكان آخر.

طبعاً ربما يحدث ذلك في أي مكان بالعالم – إلا في رياضتنا – طالما الأمر متعلق بتاريخ عريق في ظل وجود من يسعى لمواصلة المسيرة نحو تاريخ أعرق.

حتى الذي لا يملك تاريخاً أو أمجاداً في ماضيه يطمح لأن يصنع له اسماً في السجلات التاريخية بين الكبار.

وللأسف الشديد أنني أستثني رياضتنا لأن الواقع أصبح مؤلم إلى درجة نقول فيها إن “الضرب في الميت حرام”.

أسياد آسيا.. الزعيم .. العالمي .. المونديالي .. قلعة الكؤوس .. فارس الدهناء … وغيرها من الألقاب التي نرددها من باب الاعتزاز أصبحت اليوم مجرد كلمات ننشد منها العبث بمشاعر الأنصار وإشباع جزء من نهمهم للإنجاز الحقيقي.

كم هو مؤلم أن نصبح قوماً نعشق الألقاب إلى أبعد حد ونحن بعيدون عنها كل البعد .. بل إننا لم نستطع الحفاظ عليها .. فسيادة آسيا وزعامتها غابت منذ أكثر من عشر سنوات .. وعالمية ومونديالية فرقنا أصبحت “تفحط” لعبور الحاجز القاري نحو منصة التتويج .. والمنتخبات والأندية التي كنا “ندق خشومها” تجرأت علينا وعلى هيبتنا الرياضية و ردت الدين لنا مراراً وتكراراً بل باتت تتفنن في “مردغتنا رايح جاي”.

للأسف أننا انشغلنا بقضايا هامشية لا فائدة منها ولا تتجاوز مصالحنا وتركنا النظر إلى مستقبل رياضتنا.

للأسف أننا أصبحنا نرتب الأعذار لتبرير أي إخفاق قبل خوض المعترك وهو ما يعني الاستسلام قبل اندلاع الحرب.

خلاصة القول.. نحن أبناء اليوم فلا الألقاب ستعيد أمجادا ولا الأعذار ستفيدنا وكل ما علينا أن ندرك فعلاً أننا أبناء اليوم ومجدنا نصنعه بأنفسنا ..فسيادة آسيا لن تعود إلا من الميدان وليس من وسائل الإعلام .. والزعامة والعالمية والمونديالية لن تتحقق إلا بتحطيم تفوق الآخرين وليس بالصراخ و “الاستئساد” على بعضنا البعض لذا فلنعمل على التصحيح ولنبدأ من موقعة العراق .. أما إذا أردنا أن نبقى على وضعنا فنحن “أحسن ناس” بل إن تاريخ أعرق أندية ومنتخبات العالم لا يساوي شيئاً أمام تاريخنا وهيبتنا .
وهنيئاً لنا بنومنا في عسل الألقاب.


نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية.

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.