حكاية “محترف” سعودي
( 1 )
“خلف الشاشة”
كنت أحسد الأطفال جامعي الكرات، وكيف يبتسم لهم الحظ دوماً بلقاء نجوم الكرة كل أسبوع. كبرت واقتربت من المشهد أكثر، اكتشفت أنهم يعودون لبيوتهم الشعبية في أقاصي الرياض أو جدة، بقلوب حطمها الحزن، وبملابس بللها العرق أو “بصقة” لاعب متعجرف !
( 2 )
“المدرج الشمالي”
كنت أًحب ذلك “النجم” حباً جماً، أتابع تصريحاته وأحفظها عن ظهر قلب، أتغنى بكل لحظة “جندل” فيها الخصوم أو حتى “جندلوه”، وأمضيت ساعات طويلة من أيامي متمنياً أن أكون مثله يوماً ما. تعرفت عليه عن قرب، وحمدت الله أنني لست “ماهراً” كفاية، حتى لا أصبح مثله!.
( 3 )
“الدقيقة 31″
المباراة المنتظرة، أمام خصمِ يفوقنا عدةً وعتاداً، “قائد الفريق” يتعمد أن لايمرر لي الكرة، ويكتفي بالتمرير لأصدقائه الثلاثة، الجناح البطيء، والمهاجم الأرعن، والمدافع الأحمق. لاتقنعه تمريراتي لزملائي ويعيب علي عدم إجادتي “المراوغة”.. أتذكر أن هذا “القائد” لا يعرف الفرق بين “مصيدة التسلل” و “دفاع المنطقة” فأبتسم وأغضب بذات الوقت.. ربما لأنه أفاق ذات يوم ووجد شارة القيادة بجانبه! .. أتذكر وعود الشرفيين بإنقاذي من أزمتي، وعروض المنافسين.. وبين هذه وتلك، أدعو الله أن لا أفقد أعصابي فأخرج مطروداً بـ”البطاقة الحمراء” !.
( 4 )
“صافرة النهاية”
أخلع قميصي وأتوجه لغرف الملابس، أنظر لهذا الاستاد المهيب وأتمنى أن أعود لألعب فيه من جديد.. ولا أكون كـ”يتيم” لم يجدوا له مقعداً يحتويه بين آلاف المقاعد الفارغة!
( 5 )
“تمرين إسترجاعي”
قال لي “القائد”: لماذا أنت معنا؟ أجبته بأنني أريد “لعب كرة القدم” وتحقيق ذاتي .. كانت هذه آخر كلماتي قبل إجباري على توقيع “المخالصة”!
نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية