يا حلو التنافس!

عبدالله الدرويش
عبدالله الدرويش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

لا أبالغ إن قلت إن دوري هذا الموسم هو الأكثر إثارة فنيا منذ سنوات طويلة، فحضور النصر، الهلال، الشباب والأهلي في مواقع الدوري المتقدمة، ورغبتهم الجامحة على التنافس والوصول نحو لقب الدوري بعد سبع جولات، إضافة إلى تأرجح الاتحاد من جولة إلى أخرى أكبر دليل على ذلك.

في السنوات الطويلة الماضية، كان النصر شاهداً فقط في الدوري، منذ بدايته وحتى ينتهي، وإن تقدم كثيرا لامس أطراف المربع ولم يدخل حدوده، ما عدا موسما استثنائيا شارك بعده في دوري أبطال آسيا، لكنه هذه السنة فاق من غيبوبته الفنية وحضر متصدراً لأربعة عشر ناديا، بكتيبة لاعبين لا يقهرون.

الهلال والشباب، لم يغيبا عن الدوري، وفي أسوأ حالاتهما الفنية يكونان منافسين وبقوة، وكذلك الحال مع اتحاد جدة، الذي لا يعرف أين موضع ألمه كي يعالجه أو حتى يبتره.

الفريق الجداوي الآخر، وهو الأهلي لا يفارقه نحس الدوري منذ ثلث قرن أو تزيد، على الرغم من حضوره الفني القوي طيلة سنوات مضت، فهو يغيب عن الدوري ولا يغيب عن المسابقات الأخرى، لكنه هذا العام يبدو أكثر قوة وحضورا فنيا وهيبة البطل تشاهدها في مبارياته، ويكفي أنه تخطى الجولات الماضية دون خسارة، وإن فاز سجل بلا توقف، بعناصر مدججة بخبرة فنية عالية تتمثل في المدرب البرتغالي بيريرا.

هذا الموسم يعتبر مكتمل التنافس فنيا، حتى لو تخطى التنافس حدود الملعب، فهذا يزيد الدوري متعة، لأن ظروف اللعبة قصة تبدأ قبل المباراة ولا تنتهي بصافرتها.

ما سيزيد دوري عبداللطيف جميل متعة فنية هو اكتمال التنافس بين الكبار حتى الجولات الأخيرة وعدم توقفه، كما حدث في الجولة الأخيرة التي تبادل فيها النصر والهلال الصدارة مؤقتا، أما ما عدا ذلك فإن مسابقتنا القوية ستفقد طعمها ويتكرر سيناريو ممل يحدث كل عام بأطراف المنافسة المعروفين.

نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.