الهلال يسترهم!

خالد الباتلي
خالد الباتلي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في رمضان الماضي استيقظنا ذات يوم في أسبوعه الأول ووجدنا أن جلّ البرامج الحوارية ذات الارتباط بالشأن العام تم إيقافها أو تغيير من يقدم البرنامج من دون أية مقدمات، والكل يقول لست من اتخذ القرار، وما نحن إلا جهة منفذة للقرار..!
اللافت للنظر من تلك الحادثة أنه لا أحد حتى الآن يعرف من اتخذ القرار، لكن ما يهم أن من اتخذ القرار كان يرى مصلحة البلد والقرار السياسي قبل كل شيء..!
هذه الجهة التي يهمها مصلحة البلد وتريد ألا يخرج أي موضوع عن السيطرة، لِمَ تغض الطرف عما يحدث في إعلامنا الرياضي؟!
أم أن ما يحدث لا زال تحت السيطرة ولم يصل بعد إلى الخطوط الحمراء التي تُوجب الضرب بيد من حديد والتدخل الفوري..!
مؤلم أن تفسر الحريات في الإعلام الرياضي على أنها كل شيء مباح للجميع، كنا من قبل نعتب على الصحف أن سمحت بمقالة أو رأي فيه من الكذب والافتراء ما فيه، وكان من السهل السيطرة على الأمر في حينها، الآن ومع الإعلام الجديد لا شيء تحت السيطرة ولا أحد يستطيع أن يوقف شيئاً..!
فجأة أصبحت رياضتنا مليئة بمفردات وتأويلات لا أول لها ولا آخر، وأصبحنا نستضيف أحداً، لنضرب به ألفاً..!
ونثير موضوعاً، لأجل أن نستنطق من لا ينطق أبداً..!
حوار سامي الجابر الأخير، لو فكر أي خبير إعلامي ومخطط استراتيجي أن يصنعه، كي يلهي الناس به لما استطاع فعل ما فعل..!
تحدث سامي، فتحركت جيوش وبرامج، لأجل أن يملؤوا صفحاتهم وساعاتهم بعفن لا حدّ له..!
تحدث سامي، فنسينا مشاكل رياضتنا وملاعبنا واتحاداتنا الجديدة التي طال انتظارنا لها وخرجت من دون أن يعلق أحد ومن دون أن يحاسب أحدَ مَن ذهب... ويستعد لمن قدم، ليرى ما لديه وما عنده..!
وجد البعض ممن أفسد رياضتنا أن لا حل لإبعاد الناس عن الفضائح والخلل في المنظومة الرياضية عندنا إلا من خلال تسليط كل شيء على نادي الهلال، فنخترع عقوبات ليفرح بها البعض لأنها بطولة باردة وما إن ينطق الحق ويعود إلى الهلال حقه، حتى تعود إسطوانة النادي الذي لا يقهر والمدعوم و.. وإلخ..!
شئنا أم أبينا نؤمن تماماً أن رياضتنا وجدت في الهلال الحل لكل شيء، فإن أرادت إنجازاً فليس لها إلا هو..! وإن أرادت ستراً لعيوبها وفضائحها فهو خير من نصدّره، ليُلهي به الناس عنهم..!
الجولة الـ10 بين الهلال والنصر على الأبواب ولن تمر بهدوء، ولن يرضى بنتيجة ما حدث أحد، فليت ذلك الذي أوقف كل شيء في رمضان يصحو ويوقف كل شيء قبل الجولة الـ10 وبعدها لنستمتع بمباراة قوامها ثلاث نقاط فقط!

نقلاً عن "الحياة" اللندنية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.
انضم إلى المحادثة
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.