.
.
.
.

إنجاز .. وإعجاز!

سعيد الإمام

نشر في: آخر تحديث:

حدثان مهمان تنتظرهما الكرة المصرية في الفترة القادمة.. الأول بعد غد السبت حين يواجه الأهلي فريق أورلاندو بطل جنوب افريقيا خارج الديار في مباراة الذهاب بالدور النهائي لدوري أندية افريقيا وهي مباراة صعبة ليس للأهلي فقط ولكن للفريق المضيف أيضاً لأنه يلعب مع بطل أبطال افريقيا وصائد البطولات وصاحب الخبرة الطويلة في القارة السمراء.. وصعبة للأهلي لأنه يواجه فريقاً منظماً يلعب كرة حديثة لديه عناصر القوة والسرعة واللياقة البدنية العالية ولا ننسي انه فاز علي الأهلي في مباراة للنسيان بالقاهرة بثلاثية نظيفة.. وبرغم ذلك فإن الأهلي قادر علي تحقيق نتيجة ايجابية بعد غد والانتظار للمباراة الثانية النهائية في القاهرة وعندها سيكون لكل حادث حديث.. أملنا الآن في الأهلي ان يعيد لنا البسمة الكروية من جديد بعد ان أضاعها منتخب "الفراعنة" وأضاع معها "حلم المونديال".. أملنا ان يقبض الأهلي علي "الأميرة" كأس افريقيا التي ستؤهله للمشاركة في بطولة العالم للأندية بالمغرب ولذلك فإن المسئولية علي نجوم الأهلي كبيرة وهم قادرون علي تحملها بكل جد واجتهاد وإصرار علي إسعاد الجمهور المصري كله وليس جمهور الأهلي فقط.
وفي النهاية إذا فاز الأهلي بالبطولة هذا الموسم فإن ذلك يعد انجازاً نظراً للظروف الصعبة التي تمر بها الكرة المصرية.
** الحدث الآخر هو مباراتنا مع غانا يوم 19 نوفمبر القادم في لقاء العودة بالدور النهائي لتصفيات افريقيا المؤهلة لنهائيات كأس العالم بالبرازيل.. الأمل في ذلك ضعيف جداً والفوز علي غانا بخماسية نظيفة مستحيل جداً وبالرغم من كل هذا وذاك فإن كرة القدم لديها الكثير من المفاجآت.. لكن أي نوع ومدي لهذه المفاجآت.. هل هذه المفاجآت لا تعرف المستحيلات أم أن هذا العصر قد انتهي وولي.. هل منتخبنا قادر علي فعل ذلك ويستطيع ان يحقق المفاجأة والمستحيل.. انها اسئلة لابد ان نطرحها قبل اللقاء خاصة وان الجميع لديه اصرار وعزيمة ورغبة في تصحيح الصورة التي أضاعت هيبة الفراعنة حين خرج من المباراة الأولي محملاً بنصف دستة من الأهداف في ليلة لا تنسي.. في يوم ومباراة بالتأكيد للنسيان وستترك آثارا نفسية ومعنوية لفترة ليست بالقصيرة.
المهم الآن ان نستعد جيداً ونفعل ما يجب فعله ونعمل ما يجب عمله.. نؤدي ما علينا دون تقصير ونبذل ما لدينا من جهد.. ثم نترك الأمر بعد ذلك للتوفيق وما التوفيق إلا من عند الله بشرط اننسعي ونكد ونجتهد طوال عمر المباراة لعلنا نخرج بنتيجة نرضاها.. ولعل المستحيل يصبح واقعاً.. ولعلنا نمحو الصورة السيئة من ذاكرة الكرة المصرية فيما يخص لقاءاتنا مع المنتخب الغاني.
وفي النهاية إذا حقق المنتخب فوزاً يصعد بنا إلي نهائيات كأس العالم فإن ذلك سيكون إعجازاً سيبهر العالم كله وليس المصريين فقط.

نقلاً عن "الجمهورية" المصرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.