.
.
.
.

موهبة ميسي لا تكفي وحدها

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

لائحة الـ23 لاعباً المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية ولقب أفضل لاعب في العالم شكلية.. المرشحون الفعليون أربعة والباقون من مستلزمات الديكور.. والأربعة مهاجمون، والأمر ليس غريباً لأن المهاجمين انتزعوا اللقب 52 مرة من أصل 57 حتى اليوم.. ولننتظر حتى 9 ديسمبر حيث ستظهر اللائحة «المدمجة» التي ستضم ثلاثة لاعبين فقط والذين سيختار واحد منهم في 13 يناير.
الرباعي مكون من ريبيري وميسي وكريستيانو رونالدو وإبراهيموفيتش.. وبالتأكيد لو كان هذا أو ذاك محاطاً بزملاء من مستوى عادي لما أظهر كل ما يملك من موهبة ولما قيل فيه إنه مبدع.. يلعبون جميعهم على أرضية صلبة، ولكل خصاله.. من هو الأفضل؟ الجدل قائم.. هناك من يرى أن الجائزة لا تكافىء افضل لاعب في أفضل فريق وإنما افضل لاعب في العالم ومن الطبيعي أن يحل ريبيري ثالثا خلف ميسي ورونالدو، ومن يرى أن ريبيري يستحق الجائزة إذا تم النظر اليه من زاوية كونه اللاعب الذي كان حاسماً في فوز بايرن ميونيخ بالألقاب المحلية والأوروبية.. وحتى من هذه الزاوية فإن هناك من يرى أن الدور الذي لعبه زملاؤه لام وشفاينشتايغر ومولر لا يقل أهمية عن دور ريبيري.. وترى فئة أخرى أن فوز ريبيري باللقب رهن بما ستسفر عنه مباراتا فرنسا وأوكرانيا في الملحق الأوروبي المؤهل لكأس العالم منتصف نوفمبر الجاري.
عموماً، وفي استطلاع لصحيفة «ليكيب» فإن 59 % من المشاركين منحوا ريبيري المركز الأول وحل إبراهيموفيتش ثانياً بنسبة 14 %.. ويخيل الينا أن هذا الأخير تقمص فعلاً شخصية «طرزان» وإن كان لا يسبح في الماء وإنما في الهواء ليسجل أهدافاً لا يقدر غيره على تسجيلها، وما سهل له ذلك - ولا سيما على صعيد المرونة في مفاصل القدمين والفخذين - أنه بطل تايكواندو سابق.. وفي المركزين الثالث والرابع حل ميسي (12 %) ورونالدو (8 %).
ومع يقيني بأن رئيس التحرير الأستاذ ماجد الخليفي، ممثل الإعلام القطري في الاستفتاء، هو من رأيي فإن أحداً لا يستطيع أن يزحزح التاج عن رأس ميسي الفائز بالجائزة في المواسم الأربعة الأخيرة إذا كان في قمة مستواه.. لكن إذا سلّمنا بأنه الأعلى موهبة بغض النظر عما يقدمه في كل عام فإن هذا يعني أن يكون اللقب من نصيبه الى حين اعتزاله وما من داع بالتالي لأي اقتراع سنوي!.
الاقتراع السنوي الذي يشارك فيه ناقد من كل دولة وقائد منتخب كل دولة، ومدرب المنتخب، يعتمد على ركيزتين لا تنفصلان: الموهبة والنتائج.. لا غبار على موهبة ميسي، ولكنه في بطولة اسبانيا وحدها، وبسبب الإصابات المتكررة، غاب منذ 4 يناير وحتى اليوم عن 9 مباريات.. خاض 21 مباراة من بينها 9 مباريات شارك فيها لفترات راوحت بين 81 دقيقة و29 دقيقة، وقد بلغت محصلته 27 هدفاً.. العطاء قلّ حتى ولو كان قسرياً والإنجازات اقتصرت على لقب هداف الدوري المحلي.. ولا شك أن موهبة ريبيري اقل من ميسي، ولكنه يملك شيئاً منها، فإذا ما أضفنا هذا «الشيء» الى الدور البارز الذي لعبه في فوز بايرن بالثنائية المحلية ودوري أبطال أوروبا، فإن اختياره بطلاً للجائزة الكبرى لا غبار عليه.

نقلاً عن "استاد الدوحة" القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.