.
.
.
.

من واقع حال تعيس

محمد حمادة

نشر في: آخر تحديث:

الحديث عما يجري في المسابقات الأوروبية المحلية والقارية بات أمراً عادياً لأنها مادة دسمة تخصص لها إستوديوهات التحليل وتنفتح في وجهها صفحات الجرائد والمواقع الإلكترونية.. وربما تمضي قرون قبل ان يتابع الأوروبيون ما يجري عندنا.. ففارق كبير بين وجبة كاملة الدسم، ووجبة خالية من كل دسم، وكرة القدم لا تعترف إلا بجنسية واحدة: الإبداع.

لا يستحق ما يجري عندنا اي تعليق، إلا إذا توقفنا مثلاً عند ما قاله الأمين العام للإتحاد الإماراتي يوسف عبدالله: "يجب أن نفكر يوماً ما بتنظيم المونديال أو الدورة الأولمبية شرط ألا نتسرع".. طالب بالتخطيط، على غرار اليابان التي تنوي الترشح لاستضافة مونديال 2066.. ويقيني أن الأمين العام غير مستعجل ويفكر بمونديال 3000 مثلاً!! وأكرر دوماً: ما أسهل الحكي طالما أنه لا يخضع للرسوم الجمركية.

وقد أردت الإستنئاس برأي الكابتن مهدي علي بخصوص إستفتاء افضل لاعب ومدرب في العالم لسنة 2013 (جائزة الكرة الذهبية) والذي سيشارك فيه باعتباره مدرباً للمنتخب الإماراتي الأول.. وقبل ان يجيبني تطرق الى تعامل أحد كبار الإعلاميين في الدولة مع المنتخب الذي يتابع طريقه بنجاح كواحد من أفضل منتخبات القارة بعدما فرض نفسه بطلاً للخليج.. يوضح الكابتن مهدي: "يستغرب صاحبنا كيف أن بطولة دوري الخليج العربي تتوقف 3 أسابيع حتى يتمكن المنتخب من الإستعداد لمباراتي هونغ كونغ وفيتنام في تصفيات كأس آسيا 2015 في 15 و19 الجاري، قبل أن يمضي هازئاً: يعني لو كان يستعد لمباراة ضد السعودية مثلاً فهل كان الدوري سيتوقف سنة كاملة؟".. ويمضي الكابتن مهدي، مستاءاً: "لقد وضُعت خطة إعداد المنتخب قبل أن يبدأ الموسم، واطلع عليها مسؤولو كافة الأندية من دون أن يعترض عليها أحد، ثم جاء من ينتقدها فقط حتى يعمل بمبدأ خالف تعرف.. وقد نسي هذا الإعلامي، إنه خلال فترة التوقف لم تتوقف مسابقة كأس المحترفين".

الأمثلة من هذه الزواية كثيرة.. تتوقف القلة القليلة عندها لأنها ليست أكثر من "قيل وقال" خال من أي منفعة.. والقيل والقال من أهم مكونات ثقافتنا في الرياضة وغيرها، وتخصص له استديوهات أهم بكثير من استديوهات دوري ابطال اوروبا والدوري الإسباني والإنكليزي والإيطالي والفرنسي.


إنه نموذج من واقع حال تعيس.. نجلس خلف المكتب لدقائق قليلة لننظّر، وينزلون الى الملاعب 24 ساعة من 24 ليخططوا.. وشتان الفارق في النتائج.

تركنا الكابتن مهدي يسترسل، و"طنشنا" عن استفتاء افضل لاعب ومدرب!

** البولندي روبرت ليفاندوفسكي واحد من أخطر المهاجمين في ألمانيا وأوروبا حالياً، ولذا تجهد أندية عملاقة عدة في إنتزاعه من بوروسيا دورتموند.. وصباح الأربعاء صرح بأنه لن يبقى في دورتموند وسيكشف عن وجهته المقبلة في يناير.

هنا راح النقاد يخمنون.. برشلونة أو تشلسي أو مانشستر سيتي أو بايرن ميونيخ أو غيرها؟ كل شىء جائز، والعقد الجديد بات في جعبة اللاعب.. ولكن الخيار المثالي هو أن يكون في صفوف بايرن أو برشلونة.. يجيد اللعب داخل الصندوق كما يفعل البعض، ولكنه يجيد اللعب خارجه أيضاً كما لا تفعل إلا القلة، وهذا ما يصب في أسلوب لعب الفريق البافاري الذي يدربه غوارديولا والفريق الكاتالوني الذي كان يدربه غوارديولا.. ولا يبقى سوى الإنتظار لمعرفة الوجهة.

نقلاً عن "استاد الدوحة" القطرية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.