حلم النشامى
صدمة جديدة تلقتها الجماهير العربية عندما بدد منتخب الأورغواي حلم النشامى بالتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2014 التي ستقام في البرازيل، بعد أن سقط المنتخب الأردني بالخمسة على أرضه وبين جماهيره، في المباراة التي جمعت بينهما على استاد عمان الدولي في ذهاب الدور الفاصل المؤهل للمونديال، لتتبخر معها أحلام النشامى في التواجد لأول مرة في تاريخ الكرة الأردنية في المونديال العالمي.
الخسارة القاسية للمنتخب الأردني حول من مباراة الإياب التي ستقام في العاصمة مونتيفيدو لتأدية واجب وللذكرى والتاريخ، هكذا جاءت محصلة الجولة الأولى التي لم يكن يتوقعها أكثر المتشائمين، لتذهب أحلام النشامى أدراج الرياح في ليلة أحزنت الجماهير العربية في كل مكان.
وحتى لا نمارس على أنفسنا أسلوب جلد الذات وهو ما اعتدنا عليه عند كل إخفاق نتعرض إليه وتتحطم معه أحلامنا وأمانينا، لنواجه الحقيقة بكثير من الموضوعية والواقعية خصوصاً عندما نضع كل من المنتخب الأردني ومنتخب الأورغواي في المواجهة وجها لوجه، وعندما نتحدث عن منتخب الأورغواي فإننا نتحدث عن منتخب يحتل المركز السادس في التصنيف العالمي، ويضم في قائمته لاعبين يمثلون أندية أوروبية عريقة كمحترفين منذ سنوات، ولا مكان في القائمة للاعبين هواة أو محليين، وفي المقابل نجد أن المنتخب الأردني يحتل المركز 70 في تصنيف الفيفا، وغالبية اللاعبين من الهواة ويلعبون في الدوري المحلي إلا النذر القليل منهم، وشتان الفارق بين الدوريات الأوروبية والاحتراف الأوروبي وبين مستوى دورياتنا العربية التي لا يمكن مقارنتها بنظيراتها الأوروبية أبداً.
المقارنة عندما تكون بهذه الصورة فإنها تكون ظالمة بالتأكيد، وعندما نقارن لاعبي الأورغواي بلاعبي المنتخب الأردني، فإننا بذلك نحمل النشامى فوق طاقتهم بل نظلمهم أيضاً، ومهما كانت المحصلة فإن التاريخ سيسجل للأردن أنه نجح فيما فشل الآخرون من المنتخبات العربية، التي تملك من الخبرة والإمكانات المادية والفنية التي تتفوق به على الكثير من المنتخبات الأوروبية، ورغم ذلك لم تتمكن من الوصول لما وصل إليه نشامى الأردن الذين يجب أن يفخروا بما حققوه لأن وصولهم لهذه المرحلة المتقدمة من التصفيات، واقترابهم من حلم المونديال بواقع خطوة واحدة وأخيرة، إنجازاً سيسجله التاريخ وسيتذكره الجيل الجديد الذي من شأنه أن يفخر بما تحقق وأن يعمل على مواصلة المشوار وصولاً لتحقيق الحلم ببلوغ المونديال.
كلمة أخيرة
حلم الوصول للمونديال بالنسبة للنشامى أصبح بحاجة لمعجزة، ولكن التاريخ سيسجل للأردن أنه أجبر منتخب الأورغواي للمرور عبر بوابة عمان في الطريق للبرازيل.
نقلاً عن "الرؤية" الإماراتية