.
.
.
.

“الشعب العربي وين؟!!”

صالح الصالح

نشر في: آخر تحديث:

يبدو أن فرصة التمثيل العربي في مونديال البرازيل المقبل تبدو ضئيلة جداً إن لم تكن معدومة في حال مرت مواجهات الأيام الثلاثة الحالية بنتائج عكسية على المنتخبات الإفريقية، فمنهم من ودّع مبكراً فيما بقيت تونس والجزائر إذ لا تزال فرصتهما قائمة نحو المشاركة في كأس العالم.

أما منتخب مصر فيبدو أنه مضطر لرفع الراية البيضاء حتى وإن أظهر رغبة وحماسة في تسجيل 5 أهداف من دون مقابل في مرمى غانا وتجاوزها بعد خسارته في مواجهة الذهاب بسداسية مقابل هدف يتيم.

في آسيا الوضع كان واضحاً منذ البداية تساقط المنتخبات العربية تباعاً من التصفيات الأولية مروراً بالنهائية، وحتى المحاولة الجريئة والتاريخية للمنتخب الأردني في الملحق واجهت عقبة صعبة جداً تمثلت في منتخب الأورغواي الذي أنهى المهمة في عمّان بخماسية تناوب عليها كافاني ورفاقه قضت على أحلام “النشامى” منذ وقت مبكر.

من يتوقف أمام قوائم المنتخبات التي تأهلت في القارتين الآسيوية والأفريقية يدرك صعوبة دخول المنتخبات العربية في سباق الترشح حالياً أو مستقبلاً في ظل استمرار منهجية فنية تعتمد بشكل كبير على لاعبين محليين يفتقدون التجربة الدولية العريضة، وبعيدين كل البعد عن تجارب احترافية حقيقية في أوروبا، حتى ولو في بطولات تُصنّف على أنها من الدرجة الثالثة في القارة الكبرى.

تأملوا قائمة منتخبات غانا والكاميرون ونيجيريا والسنغال في إفريقيا لتجدوا أنها قوائم تضم بالكامل تقريباً لاعبين محترفين خارج “القارة السمراء”، وفي المقابل المحليون لا يتجاوز عددهم أصابع اليد الواحدة.

أما في آسيا فمن الطبيعي أن تتفوق منتخبات كوريا الجنوبية واليابان وإستراليا وبعدهم إيران في المرحلة الثانية في ظل عدد اللاعبين المحترفين في الخارج، وبالتالي انعكاس هذه التجارب إيجاباً على منتخباتهم.

لدينا في السعودية لا يوجد أي لاعب محترف خارجياً، ولا حتى في دول الخليج، وبالتالي أراها خطوة جريئة علينا أن نخطوها بشكل حقيقي اليوم أو غداً في سبيل إيجاد جيل كروي جديد يسير بالكرة السعودية إلى أبعد من المنافسة على التأهل إلى كأس العالم إلى البحث عن أدوار متقدمة أكثر، خصوصاً أننا ننعم بمواهب عدة لكن يتم استهلاكهم في منافسات محلية متواضعة، والخاسر رياضة وطن تستحق منا الكثير.

نقلاً عن "عكاظ اليوم" السعودية

تنويه: جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.